ست عجوز لمحمد نور

لمحة نيوز

كيسًا صغيرًا.
المج كان مجرد طريقة أقدر من خلالها أعرف إذا كان مالك قادر يشرب ويتحرك ولا لأ.
أحمد سأل
يعني إنتِ كنتِ بتراقبيه؟
أيوه.
ثم قالت
لكن أنا ما كنتش الشخص الوحيد اللي بيراقبه.
مالك رفع عينيه.
مين؟
زينب قالت
الدكتور شريف.
أحمد اتنهد.
إحنا رجعنا له تاني.
زينب أخرجت ورقة من كراستها.
شريف كان عارف إن مالك بدأ يكتشف التلاعب في الملفات. لكنه في البداية حاول يحميه.
الضابط قال
وبعدين؟
اتعرض لضغط وبدأ ينفذ أوامر.
مالك سأل
ومين كان بيديه الأوامر؟
زينب سكتت لحظة.
ثم قالت
الشخص اللي كان بيحاول يستفيد من المشروع الطبي القديم.
أحمد قال
يعني فؤاد؟
لا.
ثم نظرت إلى حسام.
ولا هو.
الجميع انتظر.
زينب فتحت آخر صفحة في كراستها.
أنا عرفت الاسم من أول ليلة.
أحمد قال
طب ليه ما قولتيش؟
لأني ما كانش معايا دليل.
الضابط قال
دلوقتي عندك؟
أخرجت زينب فلاشة صغيرة.
دي نسخة من تسجيل قديم.
شغّل الضابط التسجيل.
ظهر الدكتور شريف داخل مكتب قديم.
وكان أمامه رجل آخر.
الصوت كان واضحًا
مالك بدأ يسأل.
الرجل قال
خليه يبعد عن الملفات.
شريف رد
ولو كمل؟
الرجل قال
ساعتها نفذ الخطة.
أحمد اقترب من الشاشة.
الرجل الټفت قليلًا.
ظهرت ملامحه.
أحمد تجمد.
حسام قال
لا...
كان الرجل هو مدير الشركة الطبية القديمة.
الشخص الذي ظن الجميع أنه ماټ منذ سنوات بعد إفلاس الشركة.
لكن المفاجأة لم تكن أنه حي.
المفاجأة كانت في الجملة التالية.
قال الرجل في التسجيل
أنا مش عايز أضر مالك. أنا عايز أحمد يعرف الحقيقة اللي خبّاها عنه.
أحمد قال
أنا خبّيت إيه؟
هنا أخرج الرجل من جيبه مستندًا.
والتسجيل انتهى.
الضابط قال
لازم نلاقيه.
زينب قالت
مش بعيد.
أحمد سأل
إنتِ عارفة مكانه؟
أيوه.
فين؟
رفعت زينب عينها وقالت
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
أحمد سأل
فين؟
قالت
المصنع القديم.
ذهبوا جميعًا إلى المصنع.
كان المكان مهجورًا منذ سنوات.
وبمجرد دخولهم، وجدوا الدكتور شريف جالسًا على كرسي.
كان متعبًا وواضحًا عليه الخۏف.
قال أحمد
فين الرجل؟
شريف رد
هرب قبل ما توصلوا.
وسابك؟
أيوه.
ليه؟
شريف أخرج ظرفًا.
عشان أسلمه لك.
فتح أحمد الظرف.
كان بداخله عقد قديم.
وفي آخر الصفحة توقيع أحمد نفسه.
أحمد نظر إلى التوقيع طويلًا.
ثم قال
أنا مش فاكر العقد ده.
شريف رد
لأنك وقعت عليه من عشرين سنة، لكن ما قريتش الصفحة الأخيرة.
أحمد بدأ يقرأ.
وفجأة تغير وجهه.
زينب سألته
إيه المكتوب؟
أحمد قال بصوت متقطع
إن ملكية المشروع الطبي كانت مرتبطة بحقوق علاج مجانية لعدد كبير من المرضى.
ثم رفع عينه.
وأنا... وقعت على إلغاء الحقوق دي.
حسام قال
بس إنت ما كنتش تعرف.
أحمد هز رأسه.
واضح إن حد استغل توقيعي.
شريف قال
وده السبب اللي خلى الرجل ده يرجع بعد عشرين سنة.
ثم أضاف
ومرض مالك كان وسيلة ضغط عشان يخليك تفتح الملف من جديد.
أحمد قبض يده.
بس هو أخطأ.
نظر إلى شريف.
لأن ابني مش هيدفع ثمن أخطاء الكبار.
وفي اللحظة نفسها، وصلت الشرطة بخبر جديد
تم القبض على الرجل الهارب عند المطار.
لكن قبل ما يفرحوا...
وصلت نتيجة التحليل النهائي للمج الأبيض.
والنتيجة أثبتت أن المج نفسه لم يكن يحتوي على أي مادة مؤذية.
بل كان يحتوي على أثر مادة غذائية كانت تساعد مالك على استعادة جزء من طاقته.
زينب ابتسمت.
وقالت
المج ما أنقذش ابنك لوحده.
ثم أضافت
لكن اللي أنقذه فعلًا إننا أخيرًا عرفنا إيه اللي كان بيؤذيه... ووقفناه بعد القبض على الرجل، رجع أحمد للفيلا وهو حاسس لأول مرة من شهور إن صدره اتنفس.
لكن القضية ما كانتش انتهت.
الضابط قال
لازم نعرف كل اللي حصل، لأن فيه أكتر من شخص متورط.
الدكتور شريف اعترف بكل حاجة.
اعترف إنه غيّر بعض التقارير، وإنه سمح بدخول أشخاص للفيلا، وإنه أخفى معلومات عن تحسن مالك.
لكن قال إنه لم يكن هو صاحب الخطة.
كنت خاېف.
قالها شريف وهو مطأطئ رأسه.
كان عنده مستندات تقدر تدمر حياتي المهنية، وأنا غلطت لما سكت.
أحمد رد
غلطك كان ممكن يضيع ابني.
شريف لم يجد ما يقوله.
أما حسام، فقدم للشرطة كل المستندات التي احتفظ بها طوال الشهور الماضية.
واتضح أنه كان يشك في وجود تلاعب، لكنه أخفى شكوكه لأنه كان يحاول جمع دليل قبل أن يتهم أحدًا ظلمًا.
ومع التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
الرجل الذي دبّر الخطة كان مسؤولًا قديمًا عن المشروع الطبي.
كان يعتقد أن أحمد تسبب في ضياع حقوق المرضى، بينما الحقيقة أن أوراقًا مهمة تم تزويرها واستُخدم توقيع أحمد من غير علمه.
وعندما اكتشف أحمد الحقيقة، قرر أن يعوض المرضى المتضررين من أمواله الخاصة.
كما سلّم كل المستندات للجهات المختصة.
أما مالك، فبدأ علاجه من جديد تحت إشراف فريق طبي مستقل.
وبعد أسابيع...
بدأ يمشي من غير مساعدة.
ثم رجع يأكل بشكل طبيعي.
وفي صباح هادئ، دخل أحمد أوضة ابنه.
وجد مالك جالسًا على الكرسي أمام الشباك.
وفي إيده...
المج الأبيض.
ضحك أحمد وقال
لسه محتفظ بيه؟
مالك ابتسم
ده بقى وش الخير علينا.
دخلت الحاجة زينب وهي تحمل كراستها القديمة.
قالت
مش المج اللي عمل المعجزة.
مالك رد
عارف.
ثم نظر لزينب
إنتِ اللي خلتينا نسأل الأسئلة الصح.
زينب هزت رأسها.
أنا عملت اللي أي إنسان لازم يعمله لما يشوف حد محتاج مساعدة.
أحمد قال
ومهما كان أجر تعبك، مش هيكفي.
زينب رفضت.
أنا مش عايزة فلوس.
أمال عايزة إيه؟
ابتسمت وقالت
عايزة حاجة
واحدة.
قولي.
تعملوا صندوق علاج مجاني باسم والدتك سلمى، يساعد الناس اللي مش قادرة تدفع تكاليف العلاج.
سكت أحمد.
ثم ابتسم.
ده وعد.
وبعد سنة، افتتح أحمد مركزًا طبيًا خيريًا يحمل اسم زوجته الراحلة.
وكانت الحاجة زينب أول شخص يتم تكريمه فيه.
أما مالك، فأصبح مسؤولًا عن إدارة المركز.
وفي أول يوم افتتاح، وضع المج الأبيض في صندوق زجاجي صغير.
وكتب تحته
مش كل حاجة بنشوفها بعينينا هي الحقيقة... وأحيانًا، إنقاذ إنسان يبدأ بسؤال بسيط.
وبكده انتهت حكاية المج الأبيض.
لكن أحمد احتفظ بالكراسة القديمة للحاجة زينب.
لأنها كانت السبب في إنه يفهم أهم درس في حياته
ما تستسلمش لليأس، وما تتهمش حد من غير دليل، وما تسيبش الخۏف يمنعك من البحث عن الحقيقة بعد مرور ست شهور على افتتاح المركز الطبي، كانت حياة أحمد ومالك بدأت ترجع لطبيعتها.
مالك رجع شغله بالتدريج، وصحته اتحسنت بشكل واضح.
لكن الحاجة زينب ما كانتش بتظهر كتير.
كانت بتيجي للمركز مرة كل أسبوع، تطمئن على المرضى وتمشي بهدوء.
وفي يوم، أحمد لاحظ إنها جت وهي شايلة نفس الكراسة القديمة.
قال لها
لسه بتكتبي فيها؟
ابتسمت.
الكراسة دي ما خلصتش.
يعني إيه؟
فتحتها أمامه.
الصفحات الأخيرة كانت مليانة أسماء وتواريخ.
أحمد استغرب
دي أسماء مرضى؟
أيوه.
وليه بتكتبيهم؟
زينب قالت
لأن فيه ناس كتير مروا بنفس اللي مر بيه مالك.
أحمد سكت.
تقصدّي إن فيه حالات تانية؟
أنا مش بقول إن كل الحالات مرتبطة ببعض، لكن فيه ملاحظات مشتركة لازم تتراجع.
مالك، الذي كان واقفًا بالقرب منهما، اقترب.
إيه الملاحظات؟
زينب قلبت صفحة.
أعراض بتظهر في أوقات متقاربة، وتقارير بتتغير، وأحيانًا علاجات ما بتكونش مناسبة.
مالك قال
يعني ممكن يكون فيه ناس تانية اتضررت؟
ممكن.
أحمد أخذ الكراسة.
لازم نبلغ الجهات المختصة.
زينب ابتسمت.
وده اللي كنت مستنياه منك.
في اليوم التالي، سلّم أحمد الكراسة كاملة للجهات المسؤولة، مع كل المستندات التي ظهرت في قضية مالك.
وبدأ تحقيق جديد.
هذه المرة لم يكن أحمد متهمًا ولا صاحب مصلحة.
كان شاهدًا.
ومع مرور الأسابيع، ظهرت ملفات قديمة لمرضى آخرين.
بعضهم حصل على حقوقه.
وبعضهم احتاج إلى إعادة تقييم علاجه.
أما الشخص الذي تسبب في أزمة مالك، فبدأت محاكمته.
وفي إحدى جلسات التحقيق، قال
أنا كنت فاكر إن أحمد هو السبب في كل اللي حصل لي.
لكن التحقيق أثبت أن جزءًا كبيرًا من المعلومات التي اعتمد عليها كان مبنيًا على مستندات مزورة.
وعندما سُئل عن مالك، قال
أنا ما كنتش متوقع إنه يقاوم بالشكل ده.
وصل الكلام لأحمد.
لكنه لم يشعر بالانتصار.
قال فقط
المهم إن ابني رجع.
وفي المساء، عاد إلى البيت.
وجد مالك في المطبخ.
كان يحضر لنفسه مشروبًا دافئًا.
أحمد ضحك
إيه؟ رجعت تعمل المج الأبيض؟
مالك ابتسم
المرة دي أنا اللي هعمله لك.
جلس الاثنان في المطبخ.
وبعد لحظات دخلت الحاجة زينب.
قالت
واضح إن المج بقى فرد من العيلة.
ضحكوا جميعًا.
لكن قبل أن تجلس، وضعت الكراسة على الطاولة.
أحمد نظر إليها.
لسه فيه حاجة؟
زينب قالت
صفحة واحدة.
فتح أحمد الصفحة الأخيرة.
كان مكتوبًا فيها
القصة الحقيقية لم تبدأ يوم مرض مالك... بدأت قبلها بعشرين سنة.
رفع أحمد عينيه.
يعني إيه؟
زينب قالت
يعني إن فيه سر قديم لسه ما عرفناهوش.
مالك سأل
سر إيه؟
زينب أغلقت الكراسة.
سر والدتك سلمى.
ساد الصمت.
لأن اسم سلمى لم يُذكر في أي ورقة من القضية.
أحمد قال بصوت منخفض
إيه علاقة أمي بالموضوع؟
زينب ردت
مش والدتك...
ثم نظرت إلى أحمد مباشرة.
والدة مالك.
وتحت الصمت الذي ملأ المكان، وضعت أمام أحمد ظرفًا أصفر قديمًا.
وقالت
ده وصلني قبل ۏفاة سلمى بأسبوع.
أحمد مد يده نحو الظرف.
لكن قبل ما يفتحه...
رن جرس الباب.
كان شخصًا مجهولًا واقفًا أمام الفيلا.
ومعه ظرف آخر.
وقال للحارس
سلّمه لأحمد الرفاعي، وقوله إن ده آخر جزء من الحقيقة.
وبمجرد ما وصل الظرف إلى أحمد...
عرف من الخط المكتوب عليه أنه خط سلمى نفسها فتح أحمد الظرف بإيدين مرتعشتين.
جواه ورقتين بس.
الورقة الأولى كانت مكتوبة بخط سلمى
أحمد، لو الورقة دي وصلت لك، يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة اللي فضلت مخبياها سنين.
أنا ما خبيتش عنك حاجة عشان أخدعك، بالعكس... كنت بحاول أحميك أنت ومالك.
أحمد وقف عن القراءة.
مالك قرب منه وقال
كمّل يا بابا.
رجع أحمد للورقة.
قبل ولادة مالك بسنين، اشتغلت فترة قصيرة في مشروع طبي كان هدفه مساعدة المرضى اللي عندهم أمراض مزمنة.
المشروع كان ناجح في البداية، لكن بعد فترة اكتشفت إن فيه ناس بتغيّر بيانات المرضى وتستخدم أرقامهم في تقارير ما لهاش علاقة بالحقيقة.
لما حاولت أتكلم، قالولي أسكت.
ولما رفضت، بدأت ألاقي حاجات غريبة بتحصل.
أحمد رفع عينيه.
ليه ما قالتليش؟
الحاجة زينب قالت بهدوء
يمكن كانت خاېفة عليك.
أحمد كمل.
أهم حاجة لازم تعرفها إن توقيعك ظهر في أوراق المشروع، رغم إنك ما مضيتش عليها.
أنا احتفظت بصورة من الورقة الأصلية.
والنسخة اللي عليها توقيعك موجودة في مكان محدش يعرفه غيري.
مالك قال
يعني التوقيع اتزوّر من زمان؟
أحمد هز رأسه.
واضح.
ثم قرأ السطر الأخير
لو حصل لي أي حاجة، ما تدورش على الشخص اللي كسب من المشروع.
دور على الشخص اللي كان مسؤول عن حفظ الملفات.
توقف أحمد.
قال
حفظ الملفات؟
زينب ردت
فاكر المخزن القديم؟
أيوه.
كان فيه موظف مسؤول عن الأرشيف.
مالك سأل
فينه دلوقتي؟
زينب قالت
هنا المشكلة.
في نفس اللحظة، سمعوا صوت مفتاح بيتحرك في باب الفيلا.
أحمد وقف فورًا.
لكن الباب اتفتح، ودخل رجل في الخمسينات.
كان اسمه محمود.
محمود كان موظفًا قديمًا عمل مع سلمى في المشروع.
أحمد عرفه فورًا.
إنت؟!
محمود قال
أنا عارف إن الوقت اتأخر، بس لازم أقول لكم الحقيقة قبل ما أموت.
مالك قال
إنت كنت مسؤول عن الملفات؟
محمود أومأ.
أيوه.
وأوراق أبويا؟
سكت محمود ثواني.
ثم قال
أنا شفت التزوير بعيني.
أحمد اقترب منه.
مين اللي عمله؟
محمود أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
الشخص اللي كان ماسك الخزنة.
ثم وضع المفتاح فوق الطاولة.
لكن اسمه مش موجود في أي ملف.
أحمد سأله
ليه؟
محمود رد
لأن اسمه اتشال من السجلات قبل ما سلمى تعرف الحقيقة كاملة.
مالك سأل
والخزنة فين؟
محمود أشار إلى المفتاح.
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
زينب نظرت لأحمد.
المخزن رقم 17.
ساد الصمت.
أحمد أخذ المفتاح.
وفي صباح اليوم التالي، ذهبوا جميعًا إلى المخزن القديم.
كان المكان مهجورًا منذ سنوات.
فتح أحمد الباب.
دخلوا.
غبار كثيف، صناديق قديمة، ملفات متآكلة.
وفي آخر الغرفة كانت هناك خزنة حديدية صغيرة.
أدخل أحمد المفتاح.
دارت الخزنة بسهولة.
وفي الداخل وجدوا ملفًا واحدًا فقط.
وعليه اسم
سلمى الرفاعي.
لكن المفاجأة لم تكن في الملف.
كانت في الصورة الموجودة فوقه.
صورة قديمة لسلمى...
وبجانبها رجل مجهول.
وتحت الصورة جملة بخط يدها
لو شفت الصورة دي، اعرف إن الرجل ده هو الوحيد اللي يقدر يشرح لك ليه مالك اتعرض للخطړ بعد عشرين سنة.
مالك نظر للصورة طويلًا.
ثم قال
بابا...
نعم؟
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
أحمد تجمد مكانه.
فين؟
مالك أشار إلى الصورة.
وقال
في آخر أسبوع كنت مريض فيه... كان بييجي يقف بعيد عن باب المستشفى.
رفع أحمد الصورة.
وفي نفس اللحظة، رن هاتفه.
رقم مجهول.
رد.
جاءه صوت رجل هادئ
أخيرًا فتحتوا الخزنة.
أحمد قال
إنت مين؟
الرجل أجاب
الشخص اللي سلمى كانت بتحاول توصلك له من عشرين سنة.
ثم أغلق الخط.
وبعد ثوانٍ وصلت رسالة على هاتف أحمد.
كانت عبارة عن عنوان فقط.
وتحته كلمة واحدة
تعال لوحدك أحمد فضل باصص للرسالة ثواني.
كان مكتوب تعال لوحدك.
لكن أحمد ما راحش.
قال بهدوء
اللي بيطلبني لوحدي بعد كل اللي حصل، أكيد عايز يخبّي حاجة.
اتصل بالشرطة، وحكى لهم كل اللي حصل، واتفقوا إن المقابلة تتم تحت مراقبة كاملة.
وفي اليوم التالي، وصل أحمد للمكان المحدد.
كان مبنى قديم مهجور.
دخل الرجل، وبعد دقائق ظهر نفس الشخص الموجود في الصورة.
أحمد عرفه فورًا.
قال
إنت كنت مسؤول الخزنة.
الرجل سكت.
وسلمى كانت عارفة إنك بتزوّر الملفات.
الرجل رد
سلمى اكتشفت الحقيقة، وأنا حاولت أخوفها عشان تسكت.
أحمد سأله
ومالك؟
قال الرجل
مالك ما كانش المقصود في البداية. لما ظهرت الملفات القديمة من جديد، عرفت
إن ابن سلمى ممكن يوصل للحقيقة. استخدمت بعض الأشخاص عشان يضغطوا عليكم ويخلوكم تفتكروا إن مرضه ملوش سبب.
هنا تدخلت الشرطة وألقت القبض عليه.
وبعد مراجعة الملفات، ظهرت الحقيقة كاملة
توقيع أحمد كان
تم نسخ الرابط