ست عجوز لمحمد نور
بعد تمن شهور من المړض، كان أحمد الرفاعي حاسس إن ابنه بيضيع قدام عينيه.
مالك، ابنه الوحيد، كان عنده تلاتين سنة، شاب ناجح وهادئ، لكن من غير أي سبب واضح بدأ جسمه يضعف يوم بعد يوم.
أطباء كتير كشفوا عليه.
تحاليل وأشعات اتعملت.
أدوية اتغيرت.
لكن النتيجة واحدة...
مالك بيتحسن يوم، وبعدها يرجع أسوأ من الأول.
وفي ليلة، كان أحمد قاعد جنب سرير ابنه، ماسك إيده وبيحاول يخفي دموعه.
قال مالك بصوت ضعيف
بابا... أنا آسف إني تعبتك معايا.
أحمد رد بسرعة
إوعى تقول كده. أنت هتخف، وأنا مش هسيبك.
لكن حتى أحمد نفسه ما كانش مصدق كلامه.
في نفس الليلة، وصلت ست عجوز للفيلا.
اسمها الحاجة زينب.
كانت في أواخر الستينات، عاشت عمرها في خدمة المرضى في وحدات صحية صغيرة في القرى، وما كانتش بتدعي إنها طبيبة.
قالت لأحمد
أنا سمعت عن ابنك، وعايزة أشوفه.
رد أحمد بعصبية
أنا جبت له أكبر الدكاترة. حضرتك هتقدري تعملي إيه؟
قالت بهدوء
مش هعمل حاجة... غير إني هراقب.
رفض أحمد.
لكن قبل ما تمشي، قالت
اسأل نفسك سؤال واحد يا أستاذ أحمد... ليه ابنك بيتعب في نفس الوقت تقريبًا كل ليلة؟
الكلمة دي وقفت أحمد مكانه.
لأنه فعلًا لاحظ حاجة غريبة.
كل مرة تقريبًا بعد منتصف الليل، حالة مالك بتتدهور.
وفي الصباح يرجع أهدى.
رجع أحمد لأوضة ابنه، وبدأ يراجع مواعيد الأزمات.
وفعلًا...
كانت متقاربة بشكل مخيف.
بعد ساعات، حصلت أزمة جديدة.
دخل الدكتور بسرعة، والممرضين اتجمعوا حول مالك.
لكن الحاجة زينب، اللي وافق أحمد أخيرًا إنها تفضل الليلة، كانت واقفة بعيد بتراقب.
ما لمستش أي دواء.
ما طلبتش إيقاف علاج.
فقط كانت بتكتب في كراسة قديمة.
الساعة.
الأعراض.
مين دخل.
ومين خرج.
ومين كان موجود قبل كل أزمة.
وبعد منتصف الليل بقليل، قالت لأحمد
أنا محتاجة منك طلب.
إيه؟
بكرة الصبح، لما ابنك يفوق، ما تقولش لحد إنه اتحسن.
أحمد استغرب
ليه؟
بصت له وقالت
لأننا لو قلنا إن حالته اتحسنت، الشخص اللي بيخبي الحقيقة ممكن يغلط.
سكت أحمد.
وفي الساعة السادسة صباحًا...
فتح باب أوضة مالك.
أحمد دخل وهو متوقع يلاقي ابنه في نفس حالته.
لكن اتفاجئ.
مالك كان قاعد على السرير.
وشه أهدى.
عينيه مفتوحة.
وماسِك مج أبيض بإيديه.
قال أحمد وهو مش مصدق
مالك؟
ابتسم ابنه ابتسامة ضعيفة
أنا كويس يا بابا... بس جعان.
أحمد وقف مش قادر يتكلم.
أما الحاجة زينب فاقتربت منه وقالت بصوت منخفض
إوعى تتصل بالدكتور دلوقتي.
ليه؟
استنى.
وفجأة...
اتسمعت خطوات في طرقة الفيلا.
خطوات شخص متجه ناحية غرفة مالك.
زينب بصت لأحمد وقالت
ما تقولش أي حاجة.
المقبض اتحرك.
الباب اتفتح.
ودخل أحد أفراد البيت.
أول ما شاف مالك قاعد وماسك المج...
اتجمد مكانه.
الكراسة وقعت من إيد زينب.
وأحمد بص للشخص بدهشة.
لأن الشخص ده كان آخر واحد ممكن يتوقع أحمد إنه يكون له علاقة بالموضوع.
لكن زينب قالت بهدوء
دلوقتي بس بدأنا نوصل للحقيقة.
ثم فتحت الكراسة وقالت
أنا سجلت كل حاجة من أول ليلة.
أحمد سألها
والدليل؟
رفعت عينيها وقالت
الدليل موجود في المطبخ... والمج الأبيض هو أول خيط أحمد بص للحاجة زينب باستغراب.
المج؟ يعني إيه المج؟
زينب أشارت ناحية المج الأبيض اللي كان مالك ماسكه.
المج ده كان موجود في أوضة ابنك كل ليلة؟
رد أحمد
أيوه... ساعات بيكون فيه لبن، وساعات مشروب دافي.
قالت
ومين اللي كان بيحضره؟
أحمد سكت.
وبدأ يفتكر.
كل ليلة تقريبًا، قبل ما حالة مالك تسوء، كان المج بيدخل أوضته.
وفي كل مرة كان شخص مختلف بيقول
الدكتور قال له يشرب حاجة دافية.
زينب قالت
أنا مش بقول إن المشروب هو السبب. لكن لازم نعرف كان بيتحط فيه إيه.
أحمد أخد المج بحذر، وحطه على السفرة.
ثم اتصل بمعمل تحاليل مستقل وطلب منهم ييجوا ياخدوا عينة بطريقة رسمية.
لكن قبل ما يوصلوا، دخل الدكتور شريف.
أحمد، مالك لازم يتنقل المستشفى فورًا.
أحمد رد
ليه؟
لأن حالته غير مستقرة.
زينب بصت للدكتور شريف، ثم قالت
غريبة.
الدكتور الټفت لها
غريبة إيه؟
من شوية كان قاعد وبيتكلم وبيطلب أكل.
رد بسرعة
ده تحسن مؤقت.
زينب ما جادلتهوش.
لكنها فتحت كراستها وسألت
يا دكتور، ممكن أعرف حاجة؟
اتفضلي.
كل الأدوية اللي أخدها مالك خلال الشهرين اللي فاتوا... مين كان بيحضرها؟
سكت الدكتور لحظة.
الممرضين.
كلهم؟
أيوه.
والجرعات؟
مكتوبة في الملف.
زينب أغلقت الكراسة.
تمام.
أحمد بدأ يحس إن فيه حاجة مش طبيعية.
قال
الدكتور شريف، أنا عايز الملف الطبي كامل هنا.
الدكتور اتضايق
ليه؟
لأن ابني بقاله تمن شهور بيتعب، وأنا من النهارده عايز أعرف كل تفصيلة حصلت له.
خرج الدكتور.
وبعد أقل من ساعة، وصل المعمل.
أخذوا عينة من المج، وعينة من بقايا المشروب الموجود في المطبخ.
زينب قالت لأحمد
دلوقتي نستنى.
لكن مالك نادى من الأوضة
بابا!
دخل أحمد بسرعة.
في إيه يا حبيبي؟
مالك بص له وقال
أنا افتكرت حاجة.
إيه؟
كل مرة كنت بتعب... كان فيه صوت معين بسمعه في المطبخ.
صوت إيه؟
مالك حاول يفتكر.
صوت علبة بتتفتح... وبعدها صوت معلقة بتخبط في المج.
أحمد اتوتر.
كنت بتشوف مين؟
مالك هز رأسه.
كنت ببقى تعبان جدًا، ومش قادر أفتح عيني.
زينب سألت
بس كنت بتسمع؟
أيوه.
قالت
يبقى ذاكرتك ممكن تساعدنا.
في نفس اللحظة، رن تليفون أحمد.
المعمل.
فتح الخط.
أيوه؟
جاءه صوت الموظف
يا فندم، إحنا لسه ما خلصناش التحليل، بس في حاجة محتاجة نبلغ حضرتك بيها فورًا.
أحمد شد على التليفون.
إيه؟
العينة فيها مادة مش موجودة ضمن مكونات المشروب المفروض إنها اتقدمت لابنك.
سكت أحمد.
زينب فهمت من وشه إن الخبر خطېر.
لقوا حاجة؟
أحمد هز رأسه.
لكن الموظف أكمل
وفي حاجة أغرب...
إيه؟
المادة دي موجودة في عينة قديمة من نفس المشروب، والعينة القديمة عليها تاريخ من شهرين.
أحمد بص لزينب.
يعني الموضوع مش حصل مرة واحدة؟
للأسف لا.
أحمد قفل المكالمة.
وفجأة سمعوا صوت ارتطام من ناحية المطبخ.
جرى أحمد وزينب ناحية الصوت.
كان أحد أفراد البيت واقف قدام دولاب المطبخ.
وأول ما شافهم، اتوتر.
أحمد قال
إنت بتعمل إيه هنا؟
رد بسرعة
بدور على حاجة.
زينب قربت من الدولاب.
فتحته.
وفي الرف الأخير...
كان فيه صندوق صغير مقفول.
زينب بصت لأحمد وقالت
الصندوق ده لازم يتفتح.
أحمد أخده.
لكن قبل ما يفتحه، وصلته رسالة على تليفونه من المعمل
أحمد باشا... نتيجة التحليل الكاملة ظهرت، ولازم تشوفها بنفسك.
أحمد رفع عينه للحاجة زينب.
وقالت له
روح المعمل.
ثم نظرت للصندوق.
وأنا هفضل هنا.
ليه؟
ردت
لأن الشخص اللي حط الصندوق ده... ممكن يرجع يدور عليه.
وفي نفس اللحظة، مالك نادى من غرفته
بابا... افتكرت اسم!
أحمد جرى عليه.
اسم مين؟
مالك قال بصوت ضعيف
الشخص اللي كان بيحط المج جنب سريري كل ليلة...
ثم ذكر اسمًا جعل أحمد يتجمد في مكانه.
لأن الاسم كان لشخص يثق فيه أحمد منذ أكثر من عشرين سنة أحمد فضل ساكت كام ثانية.
قول الاسم تاني يا مالك.
مالك بص له وقال
عمو حسام.
حسام الرفاعي...
أخو أحمد الأكبر، والشخص اللي كان دايمًا واقف جنب العيلة.
أحمد هز راسه بسرعة.
مستحيل.
زينب قالت بهدوء
إحنا مش بنحكم على حد يا أستاذ أحمد. إحنا بندور على الحقيقة.
أحمد خرج من الأوضة، واتصل بحسام.
إنت فين؟
حسام رد طبيعي
في الشركة. ليه؟
محتاجك تيجي الفيلا فورًا.
مالك حصل له حاجة؟
تعالى بس.
قفل أحمد المكالمة.
ثم بص لزينب
أنا مش قادر أصدق إنه ممكن يعمل حاجة لمالك.
ردت
وأنا مش عايزاك تصدق ولا تكذب. عايزاك تتأكد.
وصل أحمد للمعمل، واستلم التقرير.
النتيجة كانت واضحة
المادة الموجودة في المشروب لم تكن جزءًا من الوصفة الطبية، وكان تكرار وجودها في العينات القديمة يستحق تحقيقًا طبيًا وقانونيًا.
أحمد رجع الفيلا فورًا.
وجد زينب واقفة في المطبخ أمام الصندوق.
قال
فتحتيه؟
لا.
ليه؟
لأنه مش بتاعنا، ومش هفتحه من غير ما نعرف مصدره.
أحمد اتصل بالشرطة، وشرح لهم كل اللي حصل، ثم طلب توثيق الصندوق والعينات.
بعد دقائق، وصل حسام.
دخل الفيلا وهو قلق
أحمد! في إيه؟ مالك كويس؟
أحمد بص له طويلًا.
مالك أحسن.
حسام ابتسم من قلبه
الحمد لله.
لكن زينب كانت بتراقب عينيه.
وفجأة قال حسام
فين المج؟
أحمد اتجمد.
إنت عرفت منين إن فيه مج؟
حسام سكت.
ثم قال
أنا... سمعت من حد.
زينب سألت
مين؟
لم يرد.
وفي اللحظة دي، خرج مالك من غرفته لأول مرة من
شهور بمساعدة والده.
بص لحسام.
ثم قال
أنا فاكر إنك كنت بتدخل عندي بالليل.
حسام قرب منه، لكن أحمد أوقفه بإيده.
خليك مكانك.
لأول مرة، ظهر الارتباك على وجه حسام.
أحمد، إنت فاهم غلط.
رد أحمد
يبقى عندك فرصة تشرح.
حسام تنهد.
أنا كنت بدخل أشوف مالك فعلًا.
ليه؟
لأن الدكتور شريف كان طالب مني أتابع مواعيد الدوا.
أحمد بص له.
الدكتور شريف؟
هنا زينب رفعت رأسها بسرعة.
يبقى لازم نسمع الدكتور شريف.
وبالفعل، بعد دقائق اتصل أحمد بالطبيب.
لكن هاتفه كان مغلقًا.
أحمد حاول مرة ثانية.
لا رد.
ثالث مرة...
لا رد.
زينب قالت
هو اختفى؟
أحمد رد
من ساعة ما طلبت الملف الطبي، مش عارف أوصله.
وبعدها مباشرة، وصلتهم رسالة من رقم مجهول
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، افتح الصندوق.
الجميع سكت.
الشرطة كانت في طريقها، لكن أحمد لم ېلمس الصندوق.
وبعد وصولهم، تم فتحه رسميًا.
كان بداخله ملف قديم، وعدة إيصالات، وصورة لمواعيد دخول وخروج، وفلاشة صغيرة.
لكن أغرب شيء كان ورقة واحدة مكتوب عليها بخط اليد
مالك لم يكن مريضًا بالصدفة.
أحمد شعر بقشعريرة.
ثم قلب الورقة.
في ظهرها كان مكتوبًا
والدليل الحقيقي موجود في كاميرات المطبخ.
رفع أحمد عينه للحاجة زينب.
قالت
دلوقتي فهمنا ليه حد كان بيحاول يخفي الكاميرات.
وفجأة...
دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا.
يا فندم، عندنا مشكلة.
إيه؟
حد حاول يمسح تسجيلات كاميرات المطبخ من جهاز المراقبة.
أحمد قال
مين؟
الحارس ابتلع ريقه.
التسجيلات بتقول إن الشخص دخل غرفة المراقبة قبل نص ساعة.
مين؟
الحارس فتح الهاتف وأظهر الصورة.
أحمد نظر إليها...
ثم قال بدهشة
ده مش حسام.
زينب قربت من الشاشة.
وقالت
لأننا كنا بندور على الشخص الغلط من البداية أحمد قرب من شاشة المراقبة، وحدق في الصورة.
مين ده؟
الحارس رد
ده عامل الصيانة اللي بييجي للفيلا يا فندم.
زينب قالت بسرعة
هو كان عنده تصريح يدخل غرفة المراقبة؟
أيوه، بس المفروض يدخل وقت الصيانة بس.
أحمد سأل
وإيه اللي جابه هنا النهارده؟
الحارس هز رأسه.
معرفش.
اتصل أحمد بالشرطة، وطلب منهم يراجعوا تسجيلات الأيام السابقة.
وبعد دقائق، ظهر شيء أغرب.
عامل الصيانة كان يدخل غرفة المراقبة في نفس الأيام تقريبًا التي كانت حالة مالك تتدهور فيها.
زينب قالت
إذن هو لم يكن يصلح الكاميرات فقط.
أحمد رد
كان بيمسح حاجة.
في اللحظة دي، رن هاتف مالك.
كان رقمًا غير مسجل.
مالك بص لوالده.
أرد؟
أحمد قال
خليه على السماعة.
ضغط مالك زر الرد.
جاء صوت رجل متوتر
مالك... لو سمحت، اسمعني للآخر.
مالك قال
مين؟
الرجل سكت لحظة.
أنا عامل الصيانة.
أحمد أشار لمالك أن يستمر.
قال مالك
إنت كنت بتمسح التسجيلات؟
الرجل رد
أيوه.
أحمد اڼفجر
ليه؟!
جاء الرد
لأني اتدفعت فلوس عشان أعمل كده.
مين دفعلك؟
سكت الرجل طويلًا.
ثم قال
أنا مش عايز أؤذي حد. أنا كنت محتاج فلوس لعلاج بنتي.
أحمد قال
مين شغّلك؟
جاء صوت الرجل منخفضًا
الدكتور شريف.
ساد الصمت.
لكن زينب لم تقتنع.
قالت
اسأله عن حسام.
أحمد فهم قصدها.
قال في الهاتف
وحسام كان يعرف؟
الرجل رد بسرعة
أيوه.
أحمد أغلق الهاتف.
نظر إلى حسام.
كنت تعرف؟
حسام ظل ساكتًا.
ثم قال
كنت أعرف إن شريف بيطلب من عامل الصيانة يمسح بعض التسجيلات.
أحمد صړخ
وسكت؟!
حسام قال
لأني كنت بحاول أعرف هو بيعمل إيه!
وليه ما قلتليش؟
حسام أخرج من جيبه ملفًا صغيرًا.
لأني من شهرين بدأت أشك إن في حاجة غلط.
فتح الملف.
كان فيه نسخ من تحاليل مالك.
قال
لقيت إن فيه اختلافات بين التقارير اللي بتوصلني من الدكتور، والتقارير اللي موجودة في المستشفى.
زينب أخذت الأوراق.
قلبتها واحدة واحدة.
ثم توقفت.
هنا.
أحمد سأل
إيه؟
أشارت إلى أحد التقارير.
التاريخ ده.
ماله؟
التحليل الأصلي بيقول إن مالك كان بيتحسن.
ثم أشارت لتقرير آخر.
لكن التقرير اللي وصل للعيلة بيقول إن حالته بتسوء.
أحمد شعر پصدمة.
يعني حد كان بيغير التقارير؟
حسام قال
أنا كنت شاكك في ده.
في اللحظة نفسها، دخل ضابط الشرطة ومعه عامل الصيانة.
العامل كان مرتبكًا.
قال
أنا مستعد أقول كل حاجة.
جلس الجميع.
بدأ الرجل يتكلم
الدكتور شريف كان بيطلب مني أغيّر تسجيلات الكاميرات، وأحيانًا يدخل المطبخ في وقت متأخر.
أحمد سأله
وكان بيحط حاجة في مج مالك؟
الرجل هز رأسه.
أنا ما شفتش بعيني.
زينب قالت
بس شفت حاجة تانية.
رفع الرجل عينيه.
إيه؟
مين كان بيسلم الدكتور شريف الأدوية والعبوات؟
الرجل سكت.
ثم قال
كان فيه شخص تاني.
أحمد سأله
مين؟
الرجل أخرج ورقة من جيبه.
أنا صورت رقم العربية.
أحمد أخذ الورقة.
وعندما قرأ الرقم...
اتغيرت ملامحه.
لأن العربية كانت مسجلة باسم شركة تابعة للعائلة.
شركة لم يكن يديرها إلا شخص واحد.
حسام.
أحمد رفع عينه لأخوه.
لكن حسام قال فورًا
العربية دي مش معايا من شهور.
زينب قالت
إذن لازم نعرف مين كان بيستخدمها.
وفجأة...
رن هاتف أحمد برسالة جديدة.
كانت صورة من كاميرا قديمة.
الصورة تظهر شخصًا يدخل المطبخ ليلًا.
لكن وجهه لم يكن واضحًا.
وفي يده...
كان يحمل المج الأبيض نفسه.
أسفل الصورة كان هناك سطر واحد
لو عايز تنقذ ابنك، دور على صاحب المفتاح رقم 17 أحمد قرأ الرسالة مرة واتنين.
مفتاح رقم 17؟
زينب قالت
في الفيلا عندك كام مفتاح؟
أحمد رد
عشرات.
حسام قال
بس المفاتيح المهمة كلها مرقمة.
أحمد بص له.
فين دفتر المفاتيح؟
حسام رد
في مكتب الإدارة.
ذهبوا جميعًا إلى المكتب.
فتح أحمد الدرج، وأخرج دفترًا قديمًا.
بدأ يقلب الصفحات.
1... 5... 10...
حتى وصل إلى رقم 17.
تحت الرقم كان مكتوب
المخزن القديم البدروم.
أحمد قال
إحنا عندنا مخزن في البدروم؟
حسام رد
المخزن ده مقفول من سنين.
زينب سألت
ومين معاه مفتاحه؟
حسام بدأ يقلب في الدفتر.
ثم توقف.
المفتاح مسجل باسم الدكتور شريف.
أحمد شعر بالڠضب.
الدكتور كان عنده مفتاح لمخزن في بيتي وأنا معرفش؟
حسام قال
هو كان بيخزن فيه بعض المعدات الطبية زمان.
نزلوا إلى