الصياد والثلاث فتيات
صورة قديمة من جيبها، ومدتها له.
بص الصياد للصورة
وفجأة وشه اتغير.
الصورة كانت لثلاث ستات واقفين قدام نفس الكوخ.
لكن كان فيه شخص رابع واقف جنبهم.
رجل.
الصياد قرب عينيه من الصورة.
الرجل كان ضهره للكاميرا.
لكن جاكته
وحذاؤه
وساعته
كلهم كانوا نفس الحاجات اللي لابسها الصياد!
اتجمد مكانه.
دي دي صورتي؟
قالت الشقراء
لأ.
وسكتت لحظة.
دي صورة أبوك.
الصياد رفع عينيه بسرعة.
أبويا مات من 18 سنة!
ردت المرأة
إحنا عارفين.
ساد الصمت.
وبعدين الست ذات الشعر الأحمر قالت
بس أبوك ماكانش لوحده لما مات.
الصياد حس إن نفسه اتقطع.
إنتوا تعرفوا أبويا؟
المرأة اللي في النص هزت رأسها.
كان أقرب واحد لينا.
كان بيعمل إيه هنا؟
محدش رد.
فضل الصياد يكرر السؤال، لحد ما الست الشقراء قامت وفتحت صندوق خشبي قديم موجود في ركن الغرفة.
طلعت منه مجموعة أوراق وصور.
حطتهم قدامه.
وقالَت
أبوك كان بيشتغل معانا.
الصياد بص للأوراق.
كانت فيها تواريخ وأسماء وإحداثيات للغابة.
وفي أول صفحة مكتوب
المشروع 17 لا يجوز لأي شخص مغادرة المنطقة.
رفع رأسه بفزع.
مشروع إيه؟
المرأة في النص قالت
المشروع اللي تسبب في اختفاء 11 شخصًا.
الصياد بلع ريقه.
وإيه علاقة أبويا بده؟
المرأة قربت منه وقالت
أبوك كان واحد من ال.
الصياد هز رأسه بعنف.
لأ أبويا مات في حادث عربية.
قالت
دي كانت القصة اللي اتقالت لكم.
وبعدين حطت قدامه صورة أخرى.
كانت صورة لأبوه
واقف قدام نفس الكوخ.
لكن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان بعد تاريخ وفاته الرسمي بسنتين!
الصياد حس إن الدنيا بتلف بيه.
مستحيل
فجأة سمع صوت طرقات.
ثلاث طرقات بطيئة
من تحت أرضية الكوخ.
التلات ستات بصوا لبعض.
الصياد لاحظ إن الخوف ظهر لأول مرة على وشوشهم.
قال
إيه ده؟
محدش رد.
الطرق اتكرر.
ثلاث مرات.
ثم صوت خافت جدًا طلع من تحت الأرض
افتحوا
الصياد اتجمد.
الصوت كان صوت رجل.
والأغرب
إنه كان مألوف بالنسبة له.
قريب جدًا.
الست اللي في النص قامت بسرعة وقالت
ماتخافش.
الصياد صرخ
مين اللي تحت؟!
قالت
الشخص اللي كنا مستنيينك عشانه.
مين؟!
بصت له في عينيه.
وقالت
أبوك.
الصياد حس إن قلبه وقف.
أبويا مات!
ردت
إحنا قلنا لك إن القصة اللي تعرفها مش الحقيقة.
وفجأة انطفأت النار داخل المدفأة.
غرقت الغرفة في الظلام.
وسمعوا صوت باب القبو بيتفتح لوحده.
ثم جاء الصوت مرة أخرى من تحت الأرض
ابني وصل
الصياد بدأ يصرخ
لأ! لأ! ده مستحيل!
لكن قبل ما حد يتحرك
اتسمعت خطوات على السلم.
خطوة
ثم خطوة
ثم خطوة
وشخص بدأ يطلع من القبو.
الستات التلاتة وقفوا جنب بعض.
والصياد كان عاجز عن الحركة.
ظهر رأس الرجل أولًا.
ثم كتفاه.
ثم وجهه
وفي اللحظة اللي ظهر فيها النور على ملامحه
الصياد شهق من الرعب.
لأن الرجل كان يشبه أبوه تمامًا.
لكن كان المفروض إن الرجل ده
مات من 18 سنة.
رفع الرجل عينيه للصياد وقال
اتأخرت يا ابني.
وهنا فقط
فهم الصياد ليه التلات ستات كانوا مستنيينه 3 سنين.
لأنهم ماكانوش مستنيين الصياد نفسه
كانوا مستنيين الابن الوحيد للرجل اللي حبسوه تحت الكوخ لمدة 18 سنة.
لكن الحقيقة الأفظع كانت لسه ما ظهرتش
لأن أبوه لم يكن هو السجين الوحيد الموجود تحت الغابة.