الصياد والثلاث فتيات

لمحة نيوز

3 ستات عايشين لوحدهم في قلب الغابة حاصروا صياد، خدوا سلاحه وربطوا إيديه، وقالوا له
إحنا مستنيينك بقالنا 3 سنين
بس الصياد ماكانش فاهم أي حاجة!
لا كان يعرفهم، ولا عمره شافهم قبل كده، ولا حتى كان يعرف إن المكان ده موجود أصلًا.
والأغرب إنهم كانوا بيتكلموا معاه كأنهم كانوا متأكدين إنه هييجي
لكن هو ماكانش يعرف إن دخوله الغابة في اليوم ده هيكون بداية لكابوس عمره ما هينساه. 
الصياد نزل الغابة من بدري الصبح.
كان كل اللي في دماغه إنه يصطاد حاجة للعشا ويرجع بيته قبل ما الدنيا تليل.
في البداية، كل حاجة كانت طبيعية جدًا.
الجو هادي، والشمس لسه طالعة، وصوت العصافير مالي المكان.
لحد ما لمح آثار حيوان جديدة على الأرض.
وقف وبص لها كويس.
وبعدين لمح حركة بين الأشجار.
قال لنفسه
الفريسة أكيد قريبة مش هتحتاج غير شوية مشي وهبقى مسكتها.
فخرج عن طريقه المعتاد ومشي ورا الآثار.
مشى عشر دقايق
وبعدين نص ساعة
وبعدين ساعة كاملة.
لكن الحيوان اختفى، والصياد بدأ يحس إن فيه حاجة مش طبيعية.
وقف مكانه وبص حواليه.
الأشجار الطويلة كانت محاوطة بيه من كل ناحية، والشجيرات الكثيفة والعشب المبلول كانوا مغطيين الأرض.
مفيش طريق واضح.
مفيش صخرة مألوفة.
مفيش أي علامة تدله على مكانه.
قال
غريبة
قرر يرجع من نفس الطريق اللي جه منه.
مشى شوية
وبعدين أكتر
وفجأة وقف.
قدامه كانت نفس الشجرة اللي شافها من شوية!
اتلفت حواليه.
حاول يمشي في اتجاه تاني.
وبعد فترة رجع لنفس المكان.
ساعتها فهم إنه
تايه.
قال لنفسه بضيق
ممتاز ممتاز جدًا.
ومع الوقت، الشمس بدأت تنزل ورا الأشجار.
الضلمة بدأت تزيد بين جذوع الشجر، والجو بقى أبرد بشكل واضح.
فضل الصياد ماشي حوالي ساعتين، لحد ما لمح حاجة من بعيد.
دخان!
خيط رفيع من الدخان طالع لفوق.
اتنفس براحة وقال
أخيرًا أكيد فيه ناس هنا.
سرّع خطواته ناحية الدخان.
وبعد شوية، ظهر قدامه كوخ خشبي صغير، موجود في أعمق جزء من الغابة، وسط أشجار التنوب القديمة.
سقف الكوخ كان مايل، والشبابيك صغيرة، وبجوار الحيطة كان فيه حطب متراكم.
المكان كله كان شكله كأنه مهجور من سنين.
لكن فيه دخان طالع من المدخنة
يعني حد عايش جواه.
قرب الصياد من الباب ومد إيده عشان يخبط
لكن قبل ما إيده تلمسه
الباب اتفتح لوحده!
الصياد رجع خطوة لورا.
وفجأة ظهرت قدامه ست شابة لابسة غطاء رأس ملون، وفي إيديها جردل مية تقيل.
بصت له بطريقة غريبة جدًا.
مش كأنها شايفة شخص غريب تايه
لأ.
كأنها كانت مستنياه من زمان.
قالت بهدوء
أوه أخيرًا جيت.
الصياد عقد حواجبه باستغراب.
إنتِ تعرفيني؟
الست ما ردتش.
فقال
أنا تايه ممكن تدليني على الطريق؟
بصت له شوية، وبعدين قالت
إحنا مستنيينك بقالنا 3 سنين.
الصياد اتجمد مكانه.
إيه؟!
وبص لها باستغراب
مستنياني أنا؟! إنتِ بتتكلمي عن مين؟
قالت بهدوء
إحنا.
مين إحنا؟ وإنتوا عايزين مني إيه؟
لكنها ما ردتش.
اكتفت إنها حطت الجردل على الأرض، وفضلت مبتسمة ابتسامة غريبة.
وفي اللحظة دي
الصياد سمع صوت غصن بيتكسر وراه.
لف بسرعة
لكن كان فات الأوان.
حس بحاجة تقيلة خبطته على راسه.
الدنيا لفت بيه
وبعدين كل حاجة اسودت قدام عينيه.
لما الصياد فاق، كان المكان ضلمة تمامًا.
كان سامع صوت الحطب وهو بيشتعل جوه المدفأة.
حاول يحرك إيديه
لكن ماقدرش.
بص لتحت، لقى إيديه ورجليه مربوطين بالحبال بإحكام.
أما بندقيته، فكانت مرمية بعيد عنه جنب الحيطة.
رفع راسه بصعوبة
وفجأة شاف 3 ستات واقفين قدامه.
الست اللي لابسة غطاء الرأس كانت واقفة في النص.
وعلى شمالها كانت فيه ست شعرها أحمر طويل ومضفور في ضفيرة.
وعلى يمينها كانت فيه ست شقراء، شعرها سايب على كتفها، وعلى وشها ابتسامة باردة خلت قلبه يدق بسرعة.
حاول الصياد يفك نفسه.
لكن الحبل كان مربوط بإحكام.
صرخ
إنتوا مين؟!
محدش رد.
رفع صوته أكتر
عايزين مني إيه؟! فكوا الحبل ده حالًا!
التلاتة بصوا لبعض.
وبعدين الست اللي في النص بصت له وقالت بنفس الهدوء
أخيرًا جيت
الصياد صرخ
أنا مش فاهم أي حاجة! سيبوني أمشي!
لكن المرأة كررت
إحنا كنا مستنيينك بقالنا 3 سنين.
الصياد فضل يبص لهم وهو مش فاهم.
3 سنين؟!
إزاي كانوا عارفين إنه هييجي؟
وليه كانوا مستنيينه هو بالذات؟
وليه أول ما وصل للكوخ خطفوه وربطوه؟
لكن اللي حصل للصياد في الليلة دي كان أبشع بكتير من مجرد الخطف
لأن الستات التلاتة كانوا مخططين لكل حاجة من قبل ما الصياد حتى يدخل الغابة. 
واللي اكتشفه بعد كده
خلّاه يتمنى لو إنه ما دخل الغابة دي أبدًا. 
فضل الصياد يبص للتلات ستات، وعقله بيحاول يجمع أي خيط يفهم منه اللي بيحصل.
قال بصوت مرتجف
أنا عمري ما شوفتكم قبل كده ولا أعرف الغابة دي أصلًا. إزاي مستنييني بقالكم 3 سنين؟
الست اللي في النص قربت منه، وقعدت على كرسي خشب قدامه.
قالت
لأننا كنا عارفين إنك هتيجي.
عارفين إزاي؟!
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأنك جيت هنا قبل كده.
الصياد ضحك بعصبية.
مستحيل!
الست ذات الشعر الأحمر أخرجت

تم نسخ الرابط