زق مراته الحامل من فوق الجبل

لمحة نيوز

في بيت أمي زمان.. الصورة بتاعتي وأمي ولوحة في وسطها كتب عليها النور يهدي الطريق.
أمي كانت بتخبيها.. قلت له بصوت ضعيف.
أنا عارف يا بنتي.. رد هو وهو ينظر للصورة، أمي كانت صاحبة أمكِ.. كانتا صديقتين قويتين من زمان، وبعد ما ماټت أمكِ، كنت بحاول أجدكِ من سنين طويلة.
إيه إسمك؟ سألتني.
إسمي سعيد.. رد هو، سعيد العتيبي.. وأنا عمكِ من стороны أمكِ.
قلبي دق بسرعة، لم أكن أعرف إن لي عم في الدنيا.. أمي كانت تقل لي إنها متوفاة وأبيها ومماتها متوفين كلهم.
أمكِ كانت تخبئكِ مني لسبب مهم.. كمل سعيد، كانت شاككة من بعض الناس، وكنت بتخفيكِ عشان تحافظ على حياتكِ.. ولما سمعت عن الرحلة بتاعكِ مع ماجد لجبال سانت كاترين، كنت خاف من حاجة، فخليت أتبعكم بسرية، وبكده لقيتكِ في الوقت المناسب.
في تلك اللحظة عرفت إن كل ده مش صدفة، إن سعيد كان يتابعني من زمان، وعنه كان السبب في إنني لسة حية.
بعد أسابيع، أعطيت الولادة لولد صغير قوي، سميته ياسر تيمناً باليأسر والسلامة. السعادة كانت في قلبي، لكنها كانت مخفية تحت قناع من الڠضب والاڼتقام.. كان ماجد وشاركته شيرين يعتقدونني مېتة، ويستعدون لاخد المبلغ الكبير من الشركة التأمين، ومش هعيش أبداً عشان يخفوا الچريمة دي.
سعيد شاف الڠضب في عيني، وقال لي بهدوء أنا عارف إيه اللي في بالكِ يا إنجي.. لكن الحكمة في اللي بعد، مش في السرعة.. لازم نعمل خطة جيدة عشان نكشف الحقيقة وياخدوا جزاءهم.
قررت أستمع له، لأنه كان الوحيد اللي أثق فيه في الدنيا، والأحسن اللي كان في حياتي بعد المۏت اللي مرت عليه.
الجزء الثالث
مرت الأسابيع والشهور، وبقيت في منزل سعيد اللي كان في مكان سري
ومقفول، وكل يوم كنت بتعلم من سعيد كيف أتحكم في عاطفي، وكيف أعمل خطة كاملة عشان أطلع الماجد وشيرين على جزاءهم.
ياسر كان كبر بسرعة، وكان طفل قوي وحسن، وكلما شفته كنت أحس بالفرح اللي كان يسد قلبي، لكن الڠضب من الماجد كان لسه في قلبي، ومش هيتناهي لحد ما يكشف الحقيقة.
سعيد جاب لي معلومات كتير عن الماجد، وعن الشركة التأمين، وعن شيرين اللي صارت سكرتيرة عامة للشركة بعد ما كنت شافها. كان الماجد يفتخر في كل مكان بعمارته المزييف، ويقول إنني ومولدي متوفين من الساقعة، وكل الناس كانوا بيتعاطف معاه، ومش هتعرفوا إن ده هو اللي قتلي.
في يوم من الأيام، سعيد جاب لي هاتف جديد، ومحفظة معها أرقام هوية جديدة، وقل لي الوقت اتصل يا إنجي.. لازم نبدأ في الخطوة الأولى.
الخطوة الأولى كانت إنني أروح لأحد المتاجر الكبيرة في القاهرة، وأعمل تسوق، وآمل إن أحطط في شيرين، لانها كانت بتجيب في المطعم بتاع المترو كل يوم في الساعة نفسها.
في يوم الأحد، ذهبت للمترو، وقلقت في المطعم، وفي الحظة اللي شيرين دخلت، لقيتها قاعد مع راجل تاني، وكلما كانت بتكلمه كانت بتضحك.
سجلت الصورة بتاعتها بالهاتف، وبعد ما خرجت من المطعم، أرسلتها لسعيد، وقل لي إن الراجل ده هو من الشرطة التأمين اللي كان مع الماجد في الجبل.
ده المفتاح يا إنجي.. قال سعيد، ده اللي كان شريك في الخطة، وده اللي هيعطينا المعلومات اللي محتاجينها.
قررنا نتبع الراجل ده، وعن كل يوم كنا نرى إنه يلتقي بشيرين في المطعم أو في مكان تاني، وكلما كانوا يلتقون كانوا بيتكلموا عن المبلغ اللي هيتعطوناه من الشركة التأمين.
سعيد جاب لي ملف كامل عن الشركة التأمين، وعن المدير اللي كان شريك في الخطة، وكل المال اللي هيتدفع للماجد. كان المبلغ 50 مليون دولار، وهو مبلغ كبير جداً، وكل ده كان سيبقى لماجد وشيرين ومدير الشركة التأمين.
في تلك اللحظة عرفت إن الخطة دي كانت كبرة جداً، وإن فيها أكتر من واحد شريك، ولازم نكشف كلهم عشان ياخدوا جزاءهم.
سعيد قل لي إننا هتحتاج لشهيد، وإن الشهيد ده هو اللي كان في الهليكوبتر اللي أنقذني، لانه كان شاف كل اللي حصل في الجبل.
الراجل ده اسمه أحمد.. قل سعيد، وهو صديقي قوي، وده يقدر يتحمل الشهادة في المحكمة.
قررتنا نبدأ في إعداد الملفات للنيابة، وعن كل يوم كنا نجمع مزيد من المعلومات والشواهد، حتى نكون على أمانة تامة عشان نكشف الحقيقة.
الجزء الرابع
في يوم من الأيام، سعيد جاب لي خبر إن الماجد وشاركته هيتعطون المبلغ الكبير من الشركة التأمين في يوم السبت القادم، وفي المكان نفس اللي كانوا فيه في الجبل.
ده اللي ننتظر يا إنجي.. قال سعيد، ده الوقت اللي هنكشف كل حاجة، وياخدوا جزاءهم في المكان نفس اللي ارتكبوا الچريمة.
قررنا ننظم انقاذاً سرياً، ونحضر فيه نائب من النيابة، ومراسل من الصحافة، وكل واحد يلتقط كل حاجة بالكاميرا.
في يوم السبت، ذهبت مع سعيد وأحمد والفريق السري للجبل، وانتظرنا في مكان سري حتى يصير الماجد وشيرين والمدير.
في الساعة السابعة من المساء، جاءت سيارة فخمة، واطلع منها الماجد وشيرين والمدير، وعندهم حقيبة كبيرة.
الماجد وقف في نفس المكان اللي زقني منه، وضحك بصوت عالي الست دي ماټت وخلينا ناخد المال.. ده الحياة يا شباب، كل واحد ېخاف من المۏت، بس نحنا نستغلوه.
شيرين ضحكت تاني، وقالت لازم نعمل خطة تانية عشان نخفي الحقيقة أكتر، وينسى كل حاجة.
في
تلك اللحظة، سعيد أطلع
تم نسخ الرابط