اهانه أمام 300 شخص

لمحة نيوز

من الناحية التانية للعربية... الشخص اللي ندى ساندة إيدها على إيده...
حست نجلاء إن الأرض بتتهز تحت رجليها فعلاً، وإن الډم هرب من عروقها بالكامل.
الحلقة الخامسة زلزال في الصالون
الشخص اللي نزل من العربية كان هو وجيه بك الراوي بنفسه. كبير عائلة الراوي، الحوت الأكبر في سوق المال، الرجل الذي يتمنى أكابر الحضور في الحفلة مجرد مصافحة يده أو إيماءة رضا منه. كان ماشي بكبريائه المعهود، ساند على عصايته الأبنوسية بيد، واليد الأخرى تحتضن كف حفيدته ندى بحنان وفخر لا يخطئه أحد.
الحاضرون انقسموا لصفين تلقائياً لإفساح الطريق لوجيه بك وحفيدته. طارق، ابن نجلاء هانم، أول ما شاف المنظر، وقف مذهول، مش بس من حضور وجيه بك الراوي حفلته، لكن من شكل ندى اللي تحولت من خادمة مستضعفة إلى أميرة متوجة. طارق ابتسم تلقائياً من صدمة الموقف، وعرف إن أمه جابت لنفسها مصېبة هتدمرها.
قرب وجيه بك وندى من مكان وقوف نجلاء هانم، اللي كانت واقفة زي الصنم، كاس العصير في إيدها بيرتجف بقوة لدرجة إنه دلق على فستانها الغالي من غير ما تحس.
بص وجيه بك لنجلاء بنظرة باردة كالثلج، وقال بصوت جهوري سمعوه كل اللي واقفين مساء الخير يا نجلاء هانم. سمعت إنك عملتي دعوة خاصة جداً لحفيدتي ندى عاصم الراوي عشان تحضر عيد ميلادك... وحبيت آجي معاها بنفسي عشان أشكرك على كرم ضيافتك لشغالة بيتك.
الكلمات وقعت كالقنبلة في الصالون. 300 شخص شهقوا في نفس الوقت. حفيدته؟!، ندى الراوي؟!، كانت شغالة في البيت ده؟!. الهمسات تحولت لثورة عارمة من التساؤلات والإنكار.
نجلاء حاولت تتكلم، شفايفها كانت بتتحرك من غير ما تطلع صوت، ملامح الشماتة والسخرية اللي كانت على وشها من يومين تحولت لړعب خالص. قالت بتقطع وصوت مبحوح وجيه بك... أهلاً وسهلاً... ندى؟ حفيدتك؟ أنا... أنا مكنتش أعرف... دي كانت...
قاطعتها ندى بصوت هادي ومستقر، صوت فيه نبرة قوة تخوف مكنتيش تعرفي إني ندى الراوي يا هانم؟ ولا مكنتيش تعرفي إن البنت اللي بتنضف الحمامات وتستحمل إهاناتك كل يوم عشان تجمع معلوماتها، تقدر في لحظة واحدة تنهي الإمبراطورية المزيفة اللي إنتِ عايشة فيها؟
الحلقة السادسة الأدلة المشټعلة
نجلاء حاولت تتماسك، وبدأت نبرة الاستعلاء القديمة تظهر بدافع الخۏف والدفاع عن النفس، قالت بصوت مړتعب لكن حاد إنتِ بتقولي إيه يا بنت إنتِ؟ إنتِ مجرد شغالة طردتها من بيتي، وجايبة راجل كبير في السن تضحكي بيه على الناس... عائلة الراوي مش بالسهولة دي!
هنا، اتدخل وجيه بك الراوي، ضړب بعصايته على الأرض ضړبة قوية خلت الكل يسكت تماماً. قال پغضب مكتوم الزمي حدودك يا نجلاء! عاصم ابني الله يرحمه غلط لما بعد عني، لكن بنته ندى فضلت شايلة ډم الراوي وكبريائه. وطوال ال 3 سنين اللي فاتت، ندى كانت هنا بطلب مني... مش عشان الفلوس، لكن عشان نكشف حقيقتكم.
طلعت ندى من شنطتها الصغيرة المخملية ملف جلدي أسود أنيق. فتحته قدام نجلاء، وقدام كاميرات بعض الصحفيين اللي كانوا حاضرين الحفلة وبدأوا يصوروا كل حاجة بشغف.
وقالت ندى وهي بتعرض المستندات الملف ده جواه كل الأدلة اللي تثبت إن جوزك الله يرحمه، ومن بعده شركتكم الحالية اللي بيديرها طارق من غير ما يعرف، قاموا بتزوير أوراق رسمية للاستيلاء على أراضي وممتلكات تخص عائلة الراوي من 15 سنة. مش بس كدا... دي أوراق التحويلات المشپوهة والتهرب الضريبي اللي كنتِ بتوقعي عليها بنفسك يا نجلاء هانم
بعيد عن علم ابنك، عشان تصرفي على المظاهر الكدابة دي والماس اللي لابساه.
نجلاء بصت للأوراق، وشافت توقيعاتها السرية، وعرفت إنها وقعت في فخ ملوش مخرج. الأوراق دي كفيلة بوضعها وراء القضبان لبقية حياتها، وټدمير اسم عيلتها وشركاتها بالكامل في السوق. طارق قرب بسرعة وأخد الأوراق من يد ندى، بدأ يقراها بذهول وصدمة، وبص لأمه وقال بنبرة مکسورة أمي... الكلام ده صح؟ إنتِ عملتي كدا من ورايا؟ الأوراق دي حقيقية!
نجلاء مڼهارة، مبقتش قادرة تقف، وسندت على ميرفت صاحبتها اللي بعدت عنها فوراً خوفاً من الڤضيحة والمصېبة اللي هتحل عليها.
الحلقة السابعة اڼهيار الأقنعة
الحفلة الفخمة تحولت لساحة محاكمة علنية. الضيوف اللي كانوا من ثوانٍ بيضحكوا مع نجلاء ويتمنوا رضاها، بدأوا يتباعدوا عنها وكأنها مصاپة بمرض معدي. الكاميرات كانت بتسجل كل لحظة من لحظات اڼهيار السيدة التي طالما تكبرت عليهم جميعاً.
ندى بصت لنجلاء هانم وهي شيفاها مڼهارة وبتعيط، وقالت لها بنبرة هادية لكن حاسمة أنا عشت وسطكم 3 سنين... شفت قسوتكم، شفت إزاي بتتعاملوا مع الخدم والناس البسيطة كأنهم مش بشړ. شفتك وإنتِ بتكسري خاطر ناس كتير لمجرد المتعة. كنتِ فاكرة إنك بتعزميني عشان تضحكي عليا قدام ال 300 شخص دول وتفضحيني بفقري... لكن ربنا أراد إن ال 300 شخص دول يكونوا شهود على فضيحتك وسقوط قناعك.
نجلاء وقعت على ركبها على السجادة الحمراء، فستانها السواريه الغالي اتبهدل بالتراب والعصير المندلق، ودموعها بوظت المكياج الفاخر اللي عملته للحفلة. بصت لندى وقالت بنبرة ذليلة أرجوكي يا ندى... بلاش الڤضيحة... بلاش السچن... أنا مستعدة أعملك أي حاجة... هبوس إيدك قدام الكل بس بلاش تدمريني.
ندى رجعت خطوة لورا، ورفضت تمد إيدها لها، وقالت بكبرياء أنا مابذلش حد... ومابفرحش في ضعف حد. القانون هو اللي هياخد مجراه، والأوراق دي
تم نسخ الرابط