ابنتى المفقودة

لمحة نيوز


اللاسلكي شغلوا الكلاب البوليسية حالاً. المشتبه فيها كانت هنا من 24 ساعة.
قربت من السبورة. في آخر الصف كان مكتوب بخط مرتعش 
سامحني يا بابا. كان لازم اختارها هي. 
هي دي تبقى الطفلة. جينيفر اختارت تهرب ببنتها وتسيب أبوها يلاقي الأوضة فاضية.
لفيت لمارك وصرخت عملت فيها إيه؟ كنت حابسها ليه؟ 
ولأول مرة، الهدوء اللي على وشه اتكسر. عينه دمعت بغضب 
عشان أحميها من العالم الوسخ اللي بره! منك إنتي! إنتي اللي ضيعتيها بالمخدرات لما كان عندها 17! نسيتي؟ نسيتي لما الشرطة جابتها البيت وهي مش فايقة؟ أنا اللي خبيتها. أنا اللي قلت إنها ماتت عشان محدش يدور عليها ويرجعها للشارع تاني! 
كلامه كان زي السكاكين. أه، جينيفر ضاعت مني فترة في ثانوي. دخلت مصحة وطلعت. وكنت فاكرة إننا عدينا المرحلة دي. 
بس هي خفت! صرخت. بقت كويسة! 
ماحدش بيخف يا سارة، قال ببرود رجع له. كنت بس بحافظ على بنتي.
ديفيد حط إيده على كتفي مدام سارة... في باب تاني هنا.
باب خشبي صغير في آخر الأوضة. وراه نفق. نفق يودي على البحيرة مباشرة. 
وعلى الأرض... جاكيت جينيفر التاني. الجاكيت الشتوي التقيل. مرمي ومتغرق ميه. 
وجنبه... فردة حذاء حريمي مقاس 38.
الضابط بص للبحيرة السودة قدامنا وبلع ريقه 
الكلام ده معناه حاجة واحدة بس. 
جينيفر نطت في البحيرة امبارح بالليل وهي بتهرب منه... وماطلعتش.
الطفلة اللي في حضن المسعفة فوق، صحيت فجأة. ولأول مرة... عيطت. 
صوت عياطها قطع الصمت بتاع البحيرة. كأنها عارفة إن أمها مش هترجع.
مارك سمع العياط ووشه اتفتت. وقع على ركبه وهو متكلبش لا... لا هي قالت إنها بتعرف تعوم... قالت إنها هتوصل للطريق التاني... 
أنا موقعتش. أنا مسكت في إيد ديفيد وقلت بثبات غريب 
نزلوا الغواصين. حالاً. بنتي مش هتكون تحت الميّه دي لوحدها.
نهاية الجزء الثالث
جينيفر ماتت فعلاً؟ ولا قدرت تهرب من الناحية التانية؟ ومارك صادق في إنه كان بيحميها ولا ده جنون؟
الجزء الرابع والأخير الحقيقة تحت الميّه
الساعة 3 الفجر. البحيرة سودة زي الحبر. كشافات الغواصين بترقص تحت السطح، والدخان اللي طالع من بق مارك وهو بيتنفس بقى سحاب أبيض في البرد.
لو ماتت يبقى ذنبك إنتي، همس لي وهو متكلبش. إنتي اللي اتصلتي بالشرطة. خوفتيها وهربت.
مارديتش. كنت باصة على الميّه. مستنية جثة بنتي تطلع.
بعد 40 دقيقة، واحد من الغواصين شاور بإيده. طلعوا. مفيش جثة. 
بس طلعوا شنطة ضهر غرقانة. شنطة جينيفر بتاعت المدرسة.
ديفيد فتحها قدامي. هدوم مبلولة، 300 دولار كاش، وموبايل قديم نوع نوكيا. مقفول من 5 سنين. 
شحنه واحد من العساكر على الباور بانك. الموبايل فتح. 
آخر مكالمة صادرة من 18 ساعة. 
لرقم متسجل باسم ماما احتياطي.
ده رقمي التاني. الخط اللي كنت جايباه زمان للطوارئ وسيبته في الدرج من يوم اختفائها.
شغلنا البريد الصوتي. صوت جينيفر، منهك وخايف، بس عايش 
_ماما، لو سمعتي ده يبقى أنا ماعرفتش أوصل للطريق. مارك خد عربيتي. أنا هخبي ليلي في بيتك وأجري ناحية البحيرة عشان يطاردني أنا. لو نجيت هكلمك من أي كابينة. لو مارجعتش... خلي بالك من ليلي. أبوها كان... كان غلطة. بس هي لأ. هي كل حاجة صح عملتها في حياتي. بحبك. اقفلي الباب عليكي _
وقع الموبايل من إيدي. ليلي. حفيدتي ليها اسم. 
جينيفر عايشة. وهربت. وماحدش عارف هي فين دلوقتي.
بصيت لمارك. كان سامع كل كلمة. وشه بقى رمادي. 
ليلي؟ قال بصوت مكسور. سمتها ليلي؟ على اسم أمي؟ 
ولأول مرة من 5 سنين، مارك إيفانز انهار. عيط زي طفل. مش على بنته اللي هربت. على حفيدته اللي عمره ما شافها.
ديفيد سحبه عشان يرجعه البوكس. وقبل ما يركب، مارك بص لي وقال جملة واحدة بس 
أبو الطفلة عايش. دوري عليه في المصحة. عنبر رقم 3. اسمه آدم. كان نزيل معاها.
بعد 3 أسابيع 
جينيفر ماظهرتش. الشرطة بتقول إنها يا ميتة يا مستخبية ومش عايزة حد يلاقيها. 
مارك اعترف بكل حاجة خطفها وهي 17 بعد ما خرجت من المصحة بالعافية، حبسها في بيت البحيرة عشان يحميها من الانتكاسة. لما حملت من آدم، شاب كانت عرفته في المصحة، قرر يربي الطفلة معاهم بالعافية. بس جينيفر سرقت ليلي وهربت. 
اتحكم عليه ب 25 سنة.
وأنا؟ 
أنا وبنت بنتي ليلي عايشين في بيتي. قفلت الباب الحديد اللي جينيفر طلبته. جبت 3 كاميرات و كلب حراسة. 
كل يوم الساعة 9 بالليل، بكتب رسالة على الرقم ماما احتياطي وأقول ليلي كويسة. أكلت. نامت. مستنيينك. 
الرسايل مابتوصلش. الرقم مقفول.
لحد ما في يوم، وأنا بحمي ليلي، سمعت خبطة على الباب الخلفي. 3 خبطات. وقفة. وبعدين خبطة واحدة. 
الشفرة بتاعتنا أنا وجينيفر من وهي صغيرة. 
جريت فتحت الباب وأنا ماسكة السكينة اللي بقت عايشة جنب السرير. 
ماكانش فيه حد.
بس على الأرض، كان فيه جاكيت جينيفر الشتوي. اللي لقيناه على شط البحيرة. 
ناشف. نضيف. متطبق. 
وفوقيه ورقة صغيرة 
شكراً إنك حافظتي عليها. لما أتأكد إنه مش هيخرج أبداً، هرجع آخدها. بحبك. ج
حضنت ليلي وأنا بعيط وبضحك في نفس الوقت. 
بنتي عايشة. ومش مجنونة. ومش ضحية. 
بنتي بقت أم. لبؤة بتحمي شبلتها.
قفلت الباب. وشغلت القفل. 
ومستنية.
تمت.

 

تم نسخ الرابط