ابنتى المفقودة
المسدس.
يداي أغلقتا عليه كأنه ينتمي إلى هناك.
تحطم آخرأقرب. خشب يتشقق.
كان داخل المنزل الآن.
سارة، نادى صوته مرة أخرى. لكنه لم يعد ناعمًا. كان منزعجًا. كأنني أسيء التصرف. كأنني من المفترض أن أطيع.
دخلت الممر. المسدس مرفوع. الطفلة في ذراعي اليسرى. زوجي يقتحم حياتي من غرفة المعيشة.
وعندما رأيتهكل شيء بداخلي سكن.
بدا... نفسه. وليس نفسه تمامًا. نفس الوجه. نفس العينين. لكن شيئًا خلفهما اختفى. أو أسوأشيء حل محله.
خطا عبر إطار النافذة المحطم كأنه ينتمي إلى هناك. كأن المنزل انفتح له.
ثم رآني. رأى المسدس. رأى الطفلة.
عندها ابتسم. ببطء. بيقين.
لقد وجدتِها، قال. ليس سؤالاً. جملة خبرية. كأن هذا متوقع. كأنني ببساطة وصلت متأخرة إلى شيء كان يحدث بالفعل.
أعطها لي يا سارة. صوته رقّ. شبه لطيف. لكن عينيه لم تتطابقا معه.
إنها تحتاج والدها.
قبضتي اشتدت. ليس من حقك أن تقول ذلك، قلت.
شيء ما ومض على وجهه. تسلية.
ما زلتِ تظنين أن لديكِ خيارًا، تمتم.
وعندها فهمت شيئًا تمنيت لو لم أفهمه.
هو لم يكن متفاجئًا من وجود الطفلة هنا. هو توقعها.
مما يعنيهذا لم يكن اكتشافًا. هذا كان اكتمالًا.
وفي مكان ما في البعيدصفارات إنذار بدأت ترتفع. تقترب.
مارك أمال رأسه قليلاً وهو يستمع. ثم ابتسامته تشققت. قليلاً فقط.
لقد اتصلتِ بهم، قال بهدوء.
لم يكن غضبًا. كان خيبة أمل. كأنني خرقت قاعدة.
ثم خطا خطوة واحدة إلى الأمام.
وكل شيء ساء دفعة واحدة.
يرجى الضغط على أعجبني وكتابة الجزء التالي حتى نتمكن من نشر القصة كاملة شكرًا!!
الجزء الثاني المواجهة
خطوته كانت هادية، محسوبة. كأنه عارف إني مش هضرب.
سارة، إنتي مش فاهمة، قال وهو بيقرب، دي بنتي برضو. أنا أنقذتها.
صوتي طلع ثابت رغم إن قلبي كان هينفجر أنقذتها من مين؟ منك؟
ابتسامته اختفت. أنا ربيتها الخمس سنين دول. إنتي كنتي فين؟ بتعيطي للصحافة؟
الطفلة في حضني اتحركت أخيرًا. شهقة صغيرة، وبعدها مسكت في الجاكيت الجينز بإيدها. كأنها بتأكدلي ده بتاع جينيفر. دي حقيقة.
صفارات الشرطة بقت أعلى. خلاص قربوا من الشارع.
مارك سمعها. عينه غامقت. ماكانش المفروض توصلي للمرحلة دي يا سارة. أنا كنت هشرحلك كل حاجة.
تشرح إيه؟ صرخت، إنك خطفت بنتك؟ إنك دفنتنا صاحيين خمس سنين؟
أنا حميتها منك، قال ببرود. من أمها المكسورة اللي كانت هتضيعها زي ما ضيعت نفسها.
إيدي اللي ماسكة المسدس ثبتت أكتر. الوحيد اللي ضاع هنا هو إنت يا مارك.
فجأة اتحرك. بسرعة مش طبيعية لواحد في سنه. نط ناحيتي عشان ياخد الطفلة.
صباعي ضغط غصب عني.
طاخ.
الطلقة عدت من جنب كتفه ولبست في الحيطة. هو وقف متجمد، بيبص للدم اللي بدأ ينقط من جاكيته. مش مصدوم من الوجع. مصدوم إني ضربت فعلاً.
في نفس اللحظة الباب الأمامي اتكسر بعنف. شرطة! ارمي سلاحك!
رموا مارك على الأرض في ثانية. وهو بيتربط بالأصفاد، عينه كانت عليّا أنا بس. مش على العساكر، مش على دمه. عليّا أنا والطفلة.
إنتي متعرفيش هي مين، همس وهو بيضحك بجنون. فاكرة إنك كسبتي؟ دي مجرد البداية يا سارة.
واحد من الضباط أخد مني الطفلة بهدوء وغطاها ببطانية حرارية. المسعفين دخلوا. المسدس وقع من إيدي. جسمي كله كان بيترعش.
الضابط قرب مني مدام سارة، الطفلة دي... مش متسجلة في أي مستشفى. ملهاش شهادة ميلاد. وبصماتها مش موجودة في النظام.
قلبي وقع. يعني إيه؟
يعني بنتك جينيفر لو كانت عايشة... كان مفروض يبقى عندها 22 سنة دلوقتي. الطفلة دي عمرها شهور.
الدنيا لفت بيّا. بصيت لمارك وهو على الأرض مبتسم.
لو دي مش بنت جينيفر... أمال بنت مين؟ وجينيفر فين؟
في جيب الجاكيت الجينز، لقيت حاجة تانية ماكنتش شفتها. صورة أشعة سونار. مكتوب عليها بخط جينيفر
سامحيني يا أمي. ملقتش حل تاني. 8 شهور
جينيفر كانت حامل. والطفلة دي... حفيدتي.
ومارك كان بيطارد الاتنين.
الجزء الثالث بيت البحيرة
الضابط اسمه ديفيد. مسك ورقة السونار من إيدي وقرأها مرتين.
مدام سارة، لازم نتحرك حالاً على بيت البحيرة. لو بنتك كانت هناك يبقى في احتمال...
سكت. ماكملش الجملة. بس أنا فهمت. احتمال نلاقي جثة.
مارك كان قاعد في البوكس ورا، راسه مسنودة على الشباك وعينه مقفولة. بيضحك.
متأخرين، همس أول ما العربية اتحركت. هي خلاص مشيت.
خرست! الضابط زعق فيه.
الطريق لبيت البحيرة كان ساعة. أطول ساعة في عمري. الطفلة، اللي سموها في المستشفى الرضيعة إيفانز مؤقتًا، كانت نايمة في حضن مسعفة جنبي. كل ما أبص لها أشوف ملامح جينيفر وهي صغيرة.
وصلنا. البيت كان ضلمة، مهجور من بره. بس في نور ضعيف جاي من القبو. قبو العاصفة. اللي جينيفر كتبت عنه.
3 عربيات شرطة حاوطت المكان. ديفيد بص لي خليكي هنا مع البنت.
هزيت راسي بالرفض. دي بنتي اللي جوه. وحفيدتي دي. أنا داخلة.
نزلنا السلالم الحديد للبدروم. الريحة كانت تراب ودم ناشف. وفي الآخر... باب حديد بقفل رقمي.
مارك من ورا ضحك تاني الكود تاريخ ميلادها. إنتي فاكراه طبعاً.
إيدي اترعشت وأنا بكتب 091218... يوم ميلاد جينيفر.
تك. القفل فتح.
اللي شفناه جوه وقف قلوبنا كلنا.
أوضة نضيفة. سرير. أكل معلب. سبورة عليها أيام مشطوبة لحد امبارح. وسلسلة مقطوعة... مربوطة في الحيطة.
كانت عايشة هنا. محبوسة. وهربت امبارح بس.
ديفيد مسك