روح يا إبني بيت خالتك و إستلف شويه رز
المحتويات
إن موظفين الجمعية جولي الشهر اللي فات.. ليلى سابت وصية قبل ما ټموت وقالت لو حد جه يسأل عن ابنه لازم يسلموه السلسلة دي.. لأنها تخص الأم الحقيقية.
السلسلة دي بتاعتك يا إلهام.. أنا عارفاها كويس كنت لابساها يوم ما ډخلتي أوضة العمليات.
أمي حطت إيدها على بوقها من الذهول دي سلسلتي اللي كنت لابساها يوم ولادتي إزاي وصلت لإيدهم!
قلت لها بمرارة يا أمي.. أكيد قلعوها من رقبتك وإنتي غايبة عن الوعي ومتبنجة.
أمي صړخت بۏجع يا رب.. يا حبيبي يا ابني!
وهنا الحقيقة الكاملة ظهرت أخيرا
ابن أمي الحقيقي إتسرق..
والأخ اللي كبرنا معاه كان طفل يتيم وغريب خدته أمي عشان تعوض بيه خسارتها متوفره على صفحه روايات واقتباسات أمي مضيعتش وقت وتاني يوم الصبح كنا في طريقنا ل حي الزمالك.
قلبي كان بيدق زي الطبول وأحنا داخلين جمعية دار المدينة.. مبنى قديم فخم بس حيطانه قشرت من الزمن.
استقبلتنا موظفة اسمها مريم كانت في سن أمي تقريبا.
مريم أقدر أساعدكم بإيه
أمي ابني.. أنا بدور على ابني. اتسرق مني وهو لسه مولود وعرفنا إنه كبر هنا.
مريم ضيقت عينيها بتفكير يا مدام إحنا كان عندنا حالات كتير وقتها.. اسمه إيه
أمي معرفش الاسم اللي سموهوله..
قلت أنا بسرعة بس أهله اللي ربوه سابوا السلسلة دي.
أول ما مريم شافت السلسلة رجعت خطوة لورا وشها اتخطف.
مريم يا خبر.. يا ربي.. إنتي
أمي أنا مين
مريم إنتي الأم اللي كان بيدور عليها.. بقاله سنين طويلة.
جسمنا قشعر إحنا الاتنين. مريم سحبت ملف مكتوب عليه
حالة رقم 1227 ابن عائلة الچارحي.
فتحت الملف وظهرت صورة لشاب في منتصف العشرينيات لابس بدلة فخمة وواقف قدام مبنى في المهندسين. ملامحه كانت بتنطق ذكاء وهيبة وعيونه فيها طيبة غريبة.
أمي بدأت ټعيط ده
شبه أبوك قوي وهو صغير.. نسخة منه.
قلت لها يا أمي ده زي القمر.
بس مريم قالت جملة خلتنا نتصدم من تاني متوفره على صفحه روايات واقتباسات يا مدام إنتي تعرفيه.. أنا متأكدة إنك شوفتيه قبل كدة.
أمي أعرفه منين
مريم ده دلوقتي صاحب مجموعة شركات الچارحي للاستثمار.
أنا بوقي اتفتح من الذهول المدير التنفيذي المشهور اللي بيطلع في التليفزيون
مريم أيوه.. هو بنفسه.
والصدمة الأكبر كانت لما مريم قالت
والأغرب يا مدام.. إنه راح المنوفية وسأل في قريتكم كذا مرة السنين اللي فاتت.
أمي باستغراب ليه
مريم قال إنه بيدور على ست اسمها إلهام عز الدين.
تاني يوم كنا في منطقة المهندسين قدام برج عالي جدا. طلبنا نقابل المدير التنفيذي ياسين الچارحي.
موظفة الاستقبال بصت لنا باستعلاء يا فندم مستر ياسين مواعيده مشغولة جدا ومبيقبلش حد من غير ميعاد سابق.
قلت لها بعصبية بس ده موضوع مهم! إحنا أهله!
ردت ببرود ناس كتير بتيجي هنا وتقول إنهم أهله.
ولما جينا نمشي شوفت أمي ماسكة السلسلة وإيدها بتترعش.
أمي يا ابني.. تفتكر هيصدقنا
قلت لها يا أمي مش هنمشي من هنا غير لما نقابله.
وإحنا بنتكلم قرب مننا راجل لابس بدلة سودة باين عليه من الأمن.
الأمن إنتو من المنوفية
أمي أيوه.. ليه
الأمن مستر ياسين أمرني أطلعكم لمكتبه فوق فورا.
بصينا لبعض وإحنا مش مصدقين.
طلعنا المكتب وشوفت شاب مدينا ضهره واقف بيبص على النيل من الشباك. كان طويل وقفته فيها ثقة وانكسار في نفس الوقت.
أول ما لف وشه لينا.. أمي نفسها انقطع.
ياسين إنتي إلهام عز الدين
صوته كان عميق بس كان فيه رعشة خفيفة.. كأنه كان مستني اللحظة دي من زمااان متوفره على صفحه روايات واقتباسات أمي والدموع بټغرق وشها أيوه يا ياسين.. يا قلب أمك من جوه.
ياسين اتسمر مكانه ملامح الوجاهة والجمود اللي كانت على وشه دابت في لحظة وقرب من أمي بخطوات تقيلة كأنه خاېف يكون بيحلم.
ياسين بصوت مخڼوق دي السلسلة
أمي مدت إيدها المرتعشة أيوه يا ابني.. دي اللي كانت في رقبتي يوم ما اتولدت.. خدوها مني وإنا غايبة عن الدنيا بس قلبي عمره ما نسي إن فيه حتة منه ضايعة.
ياسين مسك السلسلة وبدأ ېلمس حواف القلب الدهب بإيده وعينيه بدأت تلمع بالدموع ماما ليلى الله يرحمها سابت لي السلسلة دي في الوصية وقالت لي دي الأمانة اللي هترجعك لأمك الحقيقية.. أنا فضلت سنين أدور على إلهام عز الدين بس مكنتش عارف أوصل لعنوانك الصح.
فجأة ياسين نزل على ركبته قدام أمي ومسك إيدها وباسها بخشوع واڼفجر في العياط كأنه طفل عنده سبع سنين مش رجل أعمال بيمتلك نص البلد.
أمي خدته وفضلت تملس على شعره وتشم ريحته وهي بتشهق يا حبيبي يا ابني.. يا ۏجع قلبي اللي راح.. يا عوض ربنا ليا.
أنا كنت واقف مشلۏل مش عارف أضحك من الفرحة ولا أعيط من قسۏة الحكاية.
ياسين رفع راسه وبص لي وابتسم وسط دموعه وإنت أكيد أخويا الصغير
قربت منه بكل قوتي أنا مش مصدق يا ياسين.. مش مصدق إنك حي وبيني وبينك خطوة متوفره على صفحه روايات واقتباسات ياسين قام وقف ومسح دموعه ورجع لهيبة المدير تاني بس المرة دي بابتسامة صافية إحنا لازم نرجع البيت.. لازم أشوف البيت اللي كان المفروض أكبر فيه.. ولازم أقابل أخويا التاني.
أمي اتخضت أخوك! هتقول له إيه يا ياسين الولد ميعرفش حاجة ومتربي على إنه ابني.. هكسر قلبه إزاي وأقول له إنك الغريب وإنه هو اللي مش ابني
ياسين بص لأمي بحنان وقال لها يا
أمي اللي ربى أحسن من اللي
متابعة القراءة