رحمه

لمحة نيوز

بتعملي ايه في التوكيل بتاع طارق 
هايدي بتوتر
ها اا انا يا طنط بقيت شغاله هنا سكرتيره 
سعاد 
اممم اكمنك بقي قطعتي علاقتك برحمه ما انتي لاقيتي الاهم المهم المدير بتاعك فين 
هايدي بضيق
عنده اجتماع مهم يا طنط في حاجه مهمه اقولهاله 
سعاد 
قوليلو ان النهارده معاد ولادة مراته وهو لازم يجي ورانا بسرعه علي المستشفي 
هايدي 
حاضر انا هقوله يا طنط بس بعد اذنك انا لازم اقفل 
قفلت هايدي ودخل المكتب طارق وقال
انتي كنتي بتكلمي مين يا هايدي 
هايدي 
هاا دي مامتك بس اول ما عرفت اني شغاله معاك زعلت وزعقتلي 
طارق 
مش وقته الكلام ده وبعدين خلينا في الشغل دلوقتي 
هايدي 
اللي يريحك يا طارق بعد اذنك 
وبالليل كنت نايمه انا في المستشفي وجنبي بنتي الصغيره اللي ولدتها وماما سعاد قالتلي 
سعاد 
حمد لله علي سلامتك يا بنتي 
رحمه 
الله يسلمك يا ماما هو طارق
ما جااش برضو انا خاېفه اوووي من اللي هيعملو لما يعرف اني خبيت عليه وقولتله اني حامل في ولد وانا جيبت بنت اهو 
سعاد 
اخرس يا ولد انت هي جابتها بمزاجها ولا من بيتهم دي بتاعت ربنا 
رحمه 
والله العظيم مش بأيدي يا طارق وان شاء الله المره الجايه نجيب ولد 
سعاد 
صلي علي النبي كده واهدي وتعالي شيل بنتك علي ايدك وافرح بيها 
طارق پحده 
انا ماشي والسواق تحت هيروحكم 
طارق 
مالك شوفتي عفريت 
رحمه 
لا بس ما توقعتش انك هتيجي النهارده بس حمد لله علي السلامه 
طارق
قومي ودي البت دي عند امي انا مش ناقص صدااع 
رحمه 
بس ماما بتاخد العلاج وبتنام وخديجه طول الليل هتفضل ټعيط وو 
طارق بتغصبيه 
هو انا هفضل اكرر كلامي اكتر من مره كده ما تتلمي وتسمعي الكلام علي طول 
رحمه پخوف 
حاضر حاضر هوديها عند ماما حاضر 
وطلعت 
طارق 
وانا ذنبي ايه اتحمل القرف ده بقولك ايه انا ماشي ده انتي بقيتي تسدي النفس ليه القرف ده 
وغير هدومه وخرج وانا فضلت قاعده بعيط من اهانته ليا وهو طلع وراح لشقة هايدي خبط بهدوء علي الباب وهي فتحت وقالت 
هايدي
طارق خير في حاجه ولا ايه 
طارق بصلها وقال
تتجوزيني يا هايدي 
هايدي 
طبعا موافقه انت ما تعرفش انا بحبك ازاي 
طارق 
يبقي نتجوز وفي اسرع وقت 
هايدي 
بس مراتك لو عرفت 
طارق 
ما تعرف انا بجد ما بقتش طايقها ولا طايق بنتها انا عايزك انتي معايا 
وفعلا اتجوزها وتاني بوم دخل البيت وانا وحماتي كنا بنتغدي وهي معاه
سعاد 
خير ان شاء الله ايه اللي بيحصل ده يا طارق 
طارق 
ولا حاجه يا ماما انا اتجوزت هايدي قومي يا رحمه جهزيلها اوضه وروقيها عشان هايدي تقعد فيها 
رحمه بدموع 
معقول اتجوزت عليا دي يا طارق وانتي اللي كنتي عامله فيها صحبتي 
طارق 
ما تتكلميش معاها وانا حر اعمل اللي عايزه وانتي تقوليلي حاضر ونعم 
رحمه پبكاء
انا مستحيل اتحمل اكتر من كده كفايه انا مش هقعد هنا دقيقه واحده 
طارق پحده 
يبقي في ستين داهيه وخدي بنتك معاكي 
رحمه 
معاك حق انا هاخد بنتي معايا بنتي اللي انت لحد دلوقتي ما تعرفش شكلها عامل ازاي 
واخدت البنت ومشيت فعلا وسعاد كانت قااعده بټعيط في اوضتها وراح عندها طارق وقال 
طارق 
في ايه يا ماما مش المهم عندك انا اكون مبسوط اهو انا هكون مبسوط مع هايدي 
سعاد 
دي بنت مش كويسه اللي تاخد واحد من علي مراته ومراتك طيبه وغلبانه وبتحبك وام بنتك 
طارق 
لو سمحتي يا ماما الموضوع جاب اخره انا زهقت منها ومش عايزها بس لو رجعت ترجع ما رجعتش انا هطلقها وارتاح 
قال كلامه وطلع من عندها وعندي انا كنت قاعده في الملجأ بعيط ومعايا هبه صاحبتي 
هبه 
بقولك ايه انتي اطلقي منه والمفروض كان من زماان ده يحصل ليه تتحملي لحد دلوقتي 
رحمه 
وانا اطلق منه واروح فين انا ماليش مكان اقعد فيه 
هبه 
الملجأ هنا انتي وبنتك تقعدو هنا وانا هكلم الدكتور بتاعي في الجامعه هو محامي برضو جنائي وهخليه يرفع قضيه وتطلقي 
رحمه 
انا معاكي يا هبه وموافقه مش هفضل ديما ضعيفه كده لازم ابقي قويه عشان بنتي ما تشوفش اللي انا شوفته 
ورفعت رحمه قضيه عليه واطلقت منه وهو بعد ما طلقها بقي يبعت نفقة بنته بس من غير ما يشوفها ولا حتي يسأل فيها وبعد تلات سنين 
كان طارق قاعد مدايق جنب امه اللي قالتله 
سعاد 
روحت ترجع مراتك وبنتك وجيت لوحدك ليه 
طارق بدموع
روحت هتاك لقيتها اتجوزت من يومين واخدت البنت معاها ومشيت 
سعاد 
تستاهل روحت رميتهم زمان واتجوزت اللي ما تتسمي دي اللي اخدت كل اللي حيلتك ده انت عشان ما تدفعش نفقه اتنازلتلها عن البنت وكأنها مش بنتك 
طارق 
انا كنت وحش اووي واستاهل فعلا اللي انا فيه قاعد من غير كل فلوسي وشغلي وكمان خسړت بنتي ومراتي ومش هشوف بنتي تاني 
سعاد 
ادعي بنتك تكون مرتاحه وكلم رحمه هي بنت حلال وممكن تخليك تشوف بنتك 
وتاني يوم عندي انا كنت قاعده بفطر مع ادهم جوزي وبنتي قاعده جنبينا
ادهم 
انتي قولتي ايه لطليقك هتخليه يشوف خديجه 
رحمه 
مش عارف القرار ليك يا ادهم انت ابوها
بالنسبالي 
ادهم 
بصي يا رحمه انا لما شوفتك في الملجأ وحبيتك وحبيت خديجه وقررت اتجوزك قولت وقتها اني مستحيل احرم بنتك من ابوها انا واحد ربنا ما اكرموش بأطفال وداق الحرمان بجد فمش هخلي حد يحس بالاحساس ده فا انا من رأيي خليها تشوفه وتعرفه انه هو ابوها الحقيقي وبرضو خديجه بنتي وانا مستعد اضحي بعمري عشانها 
رحمه 
انت اعظم راجل في الدنيا والحمد لله ان ربنا عوضني بيك يا حبيبي انا هخليها تروح معاك انت وهي
بتشوفه انا هكون مطمنه عليها وهي معاك 
وفضل طارق ندمان علي كل اللي عملو مع رحمه وبنته وعايش لوحده بيشتغل عشان يلاقي ياكل ويشرب بعد ما هايدي ضحكت
عليه واخدت كل حاجه ورحمه كانت عايشه في سعاده مع جوزها اللي كان بيحبها ومقدر قيمتها كويس 
وفي الاخر عايزين نتعلم من قصتنا اكتر من حاجه زي بلاش نبقي خوافين وضعفاء مهما كانت الظروف الانسان بيعيش بكرامته وعزة نفسه وكبريائه يا بلاش 
وبرضو نتعلم لما نلاقي حد بيحبنا وعايش وهو معتمد علينا بلاش نيجي عليه ونوجعه لان اكبر خساره ممكن تحصل لاي حد هي خسارة الناس اللي بتحبه 
كل حكاية بتنتهي بس مش كل نهاية بتكون سعيدة ومش كل نهاية بتكون متأخرة في حكايتنا كانت البداية وجع ووسط الحكاية 
رحمة اللي اتولدت في الملجأ وفضلت طول عمرها تقول أنا مش أقل من حد اتعلمت الدرس بعد ما الدنيا وقعتها كتير لكن ما استسلمتش 
حبت بصدق اتصدمت اتوجعت انكسر قلبها مرات لكن عمرها ما خلت وجعها يكسر إنسانيتها 
اتفاجئت بواقع مر برجالة تبيع بستات تاخد اللي مش ليهم وبأهل مجتمع مش بيسند اللي وقع لكن برضو ما نسيتش إنها بني آدم ليها قيمة حتى لو اتربت من غير عيلة 
طول الحكاية كانت ساكته مش لأنها ضعيفة لكن عشان كان نفسها تحافظ على بيتها على طفلها على جزء صغير من الأمان اللي كانت بتحلم بيه 
لكن لما وجعت وجع مالوش دوا عرفت إن الصمت ما بينفعش وإن الكرامة عمرها ما كانت خيار هي حق 
رحمة طلعت من البيت اللي ظلمها وهي مرفوعة الرأس خدت بنتها ومشيت ورجعت للمكان اللي بدأ فيه كل شيء الملجأ بس المرة دي مش كطفلة يتيمة إنما كأم قررت تحمي بنتها من تكرار نفس الوجع 
طارق بطل الندم في حكايتنا عرف
بعد فوات الأوان إنه خسر اللي ما يتعوضش خسر ست حبت من قلبها وخسر بنت كانت شايلة اسمه 
ضحى بحب حقيقي عشان وهم مؤقت فاكر نفسه بيكسب بس طلع كل خطوة مشيها كانت بتقربه من خسارته الكبرى 
أما أم طارق الحاجة سعاد فكانت أم بكل معنى الكلمة وشهدت الظلم بعينيها وحاولت تبقى حما وسند لكن حتى أطيب القلوب ممكن تكون مكتوفة الإيد لما الطغيان يتمسك بسلطته 
وفي النهاية كان لازم نعرف إن الناس مش دايما بتبان على حقيقتها من أول مرة وإن الحب من طرف واحد بيقتل وإن الكرامة لما تروح صعب ترجع 
لكن ربنا عادل و رحمة كان اسمها هو سرها 
ربنا بعتلها ادهم راجل ما حبش جمالها بس حب قلبها حب ضعفها قبل قوتها قبل ما يكون زوج ليها 
وهو ده العوض الحقيقي مش أي عريس مش أي كلام لكن إنك تلاقي حد يقولك أنا شايفك ومقدرك ومش هسيبك مهما كان ماضيك 
الدنيا بتتغير لما نقول لأ في الوقت الصح ولما نختار نعيش بكرامة بدل ما نعيش مكسورين 
وبنختم القصة بكذا درس 
الدروس والعبر 
مافيش حاجة اسمها اتحمل عشان ماعنديش حد اللي يوجعك مش أهلك 
الجواز مش ستر بس الجواز عشرة ورحمة واحترام واللي مفيش فيه كده يبقى سجن 
الست مش مكانها تحت رجلين راجل مكانها جنب قلبه ولو مش شايفها كده يبقى ما يستاهلهاش 
الراجل الحقيقي مش اللي يصرف ولا اللي يضرب الراجل الحقيقي هو اللي يحتوي يسند ويحافظ على الست اللي اختارته 
والست القوية مش اللي ما بتبكيش لكن اللي تبكي وتقوم وتكمل وهي شايلة وجعها بإيد وبنتها بالإيد التانية 
في النهاية 
لو إنت دلوقتي زي رحمة اعرفي إنك تستحقي أكتر من اللي بتقبليه واعرفي إن ربنا مش هيسيبك وهتلاقي العوض وهتعيشي يوم تقولي فيه 
الحمد لله إني مشيت الحمد لله إني اخترت نفسي الحمد لله اللي عوضني بعد كل وجع 
ولو إنت دلوقتي زي طارق افهم إن الظلم بيدور وإن الندم مش بيرجع اللي راح خلي عندك ضمير وخاف على قلب الست اللي حبتك من غير شروط 
وبكده خلصت حكايتنا بس لسه في ناس بتعيش نفس القصة بس كل اللي ناقصهم كلمة اصحوا قبل فوات الأوان 
تابعونا عشان نوصل لكل واحدة رحمة بتدور على خلاص ولكل واحد ادهم عايز يكون فعلا راجل بجد 
نشوفكم في قصة جديدة وكل مرة هنتعلم أكتر ونقوى أكتر ونعيش بكامل كرامتنا 
لأن القلوب تنكسر لكن اللي عنده كرامة عمره ما يضيع

تم نسخ الرابط