القى أبى حقيبتى على الطريق

لمحة نيوز

حاجات قديمة، اكتشف صندوق حديد صغير بتاع جدتي، كانت مخبياه من سنين.
ولما فتحه، لقى جواه نسخ من كشوف الحسابات البنكية، وخطابات قديمة، وورقة مكتوب عليها اسمي!
جدتي كانت عارفة إن بابا بيسرق فلوسها، وكانت ناوية تواجهه وتكشف كل حاجة.
لكن للأسف، ماتت قبل ما تلحق تعمل كده.
أما الورقة اللي كانت باسمي، فكان مكتوب فيها إن الأدلة دي لازم تتسلم لمحامي لو جيت في يوم أدور على الحقيقة.
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي، لكن اللي جه بعد كده كان أخطر بكتير!
ماما كتبت الجملة دي
إيثان عارف إن أبوكي كان بيكدب... وأبوكي عارف إن إيثان لقى الصندوق!
بصيت لدعوة الفرح اللي قدامي، ومكنتش عارفة أعمل إيه.
مسكت موبايلي واتصلت بإيثان، لكنه مردش.
وبعد دقيقة واحدة، وصلتلي منه رسالة
أوعي تيجي البيت! بابا عارف إنك استلمتي الجواب.
قلبي بدأ يدق بسرعة، وحسيت لأول مرة إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خلاف عائلي قديم.
دلوقتي فهمت ليه ماما كتبتلي أرجوكي اقري ده الأول.
دعوة الفرح مكنتش مجرد دعوة... دي كانت تحذير!
لكن وأنا بقلب في الورق اللي جوه الصندوق، اكتشفت إن فيه ظرف تاني مستخبي في القاع.
ظرف مقفول، ومكتوب عليه اسمي بخط جدتي.
الغريب إن الظرف كان مختوم، وعلى ظهره جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
ممنوع فتح الظرف ده إلا لو عرفتِ الحقيقة كاملة... لأن اللي جواه ممكن يدمّر حياة شخص من العيلة للأبد.
مديت إيدي وفتحته ببطء، وطلعت منه ورقة صغيرة، وصورة قديمة، ونسخة من مستند بنكي.
لكن أول ما شفت الصورة، شهقت من الصدمة!
الصورة كانت لجدتي واقفة جنب بابا... ومعاهم شخص تالت عمري ما تخيلت إنه يكون طرف في كل اللي حصل.
شخص كان طول السنين دي بيظهر قدامي وكأنه أكتر إنسان حزين على اللي حصل لي!
وتحت الصورة، جدتي كاتبة
لو وصلتي للورقة دي، يبقى أبوكي عرف إن سره اتكشف. بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تثقي في أي حد... الشخص اللي ساعده يخبي الفلوس مش غريب عنك، ووجوده في فرح أخوكي مش صدفة.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
مين الشخص ده؟ وإيه علاقته بسرقة فلوس جدتي؟
وليه بابا مرعوب لدرجة إنه بيحاول يمنعني حتى من حضور فرح أخويا؟
وفجأة، موبايلي رن.
كان إيثان!
رديت بسرعة، لكن صوته كان واطي ومليان خوف.
قال لي اسمعيني كويس... أنا اكتشفت مين الشخص اللي في الصورة، بس لازم أوضحلك حاجة قبل ما أقول اسمه.
سألته وأنا قلبي بيدق بعنف
إيه هي؟
سكت ثواني، وبعدين قال جملة واحدة قلبت كل أفكاري
الشخص ده مش بس عارف بابا عمل إيه... ده كان السبب الحقيقي في إنك اتسابتي لوحدك في الليلة دي!
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال، سمعت صوت باب بيتفتح عنده، وإيثان همس بسرعة
لو حصل لي أي حاجة، دوري على الملف اللي جدتي خبّته في...
وفجأة، الخط اتقطع!
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتحرك، وبصيت تاني للصورة.
لكن المرة دي، لاحظت تفصيلة صغيرة مكنتش واخدة بالي منها قبل كده...
كان فيه اسم مكتوب بخط رفيع على ظهر الصورة، وتاريخ سابق لليلة اللي بابا سابني فيها بيومين!
هل الاسم ده هيكشف الحقيقة كاملة؟ وهل إيثان في خطر فعلًا؟ وهل هقدر أواجه الشخص اللي دمّر حياتي من غير ما أعرف؟
والأخطر من كل ده... هل اللي حصل سنة 2012 كان مجرد بداية لخطة أكبر، ولا فيه سر تاني جدتي ماتت وهي بتحاول تحميني منه؟
يتبع... 
استنوا الجزء الجاي، لأن الحقيقة اللي هتظهر مش هتكون زي ما حد متوقع! 
الكتابة
الجزء التالت والأخير 
السر اللي خبّوه عني لمدة 20 سنة!
فضلت واقفة مكاني، ماسكة الصورة بإيد والجواب بالإيد التانية، ومخي مش قادر يستوعب اللي سمعته من إيثان.
الشخص اللي كان في الصورة مع بابا وجدتي... هو نفس الشخص اللي طول السنين اللي فاتت كان بيطبطب عليّا، ويقولي إنه زعلان علشاني، وإن بابا ظلمني!
عمي روبرت!
أخو بابا الأصغر، الشخص اللي كنت بعتبره أقرب واحد ليا في العيلة، واللي كان بيبعتلي فلوس في أعياد ميلادي رغم إني كنت بعيدة عنهم كلهم.
إزاي؟ وليه؟
رجعت بصيت لظهر الصورة، ولقيت التاريخ مكتوب بوضوح 12 أكتوبر 2012، قبل ما بابا يسيبني بيومين.
وتحت التاريخ، كان فيه سطر صغير
المبلغ اتنقل للحساب التاني، والموضوع لازم يخلص قبل ما البنت تتكلم.
حسيت برعشة في جسمي.
أنا كنت مجرد طفلة عندها 13 سنة، وكل ذنبي إني سألت سؤال عن فلوس جدتي!
مسكت موبايلي واتصلت بإيثان تاني، لكن تليفونه كان مقفول.
مكنتش عارفة أروح فين، ولا أثق في مين. وفي الآخر، قررت أعمل الحاجة الوحيدة اللي جدتي طلبتها مني في جوابها.
أدور على محامي.
بعد بحث طويل، لقيت اسم المحامية اللي جدتي كانت كاتباه في ورقة منفصلة جوه الصندوق. اتصلت بيها، ولما عرفت اسمي، سكتت للحظات.
وبعدين قالتلي
كنت مستنياكي من سنين. جدتك سابت عندي ملف، ووصتني إني أسلمهولك بنفسك لما تيجي تطلبي الحقيقة.
تاني يوم الصبح، رحت مكتبها.
حطت قدامي ملف كبير، وبدأت تشرحلي اللي حصل.
جدتي كانت اكتشفت إن بابا وعمي روبرت بيحوّلوا فلوس من حسابها لحسابات تانية، من غير إذنها. ولما واجهتهم، عمي حاول يقنعها إن الموضوع مجرد استثمار مؤقت، وإن الفلوس هترجع.
لكن جدتي مكنتش مصدقاه.
كانت بدأت تجمع الأدلة، وطلبت من البنك كشف كامل بالتحويلات.
والصدمة الأكبر كانت إن بابا مكنش لوحده في الموضوع.
عمي هو اللي كان بيساعده في نقل الفلوس وإخفاء أثرها، ولما عرفوا إني شفت الأوراق
تم نسخ الرابط