كلام مدمر لحور حمدان

لمحة نيوز

ضحكت ضحكة خفيفة من كتر القهر، وقولتلها الغريب إن الإنسان وهو متعصب بيطلع اللي جواه فعلًا، عمره ما بيطلع كلام ميقصدوش، وإنتِ من وسط كل كلام الدنيا ملقتيش غير الكلمة اللي عارفة إنها أكتر كلمة ممكن تكسرني.

اتنهدت وقالت أنا كنت خايفة على بنتي، ومش بحب صورها تنزل، خصوصًا إن الناس بقت عينها وحشة، ويمكن خوفي خلاني أكتب كلام مينفعش.

قولتلها أنا لو كنت أعرف إن الصورة مضايقاكي كنت مسحتها في نفس الثانية، لأن دي بنتك وإنتِ ليكي كل الحق، لكن قوليلي بقى إيه علاقة ده إنك تقوليلي إني محرومة، أو إنك تمنعي جوزي يشيل بنت أخوه، أو إنك تقوليلي متسلموش علينا تاني وكأني عملت مصيبة؟ أنا مستوعبة زعلك، لكن مش مستوعبة كمية القسوة اللي كانت في كلامك.

لقيتها ساكتة، والسكوت المرة دي كان طويل، لدرجة إني افتكرت إنها قفلت المكالمة، لكن بعدها سمعتها بتعيط وهي بتقول أنا أول ما هديت ورجعت قريت الرسائل حسيت إني اتصدمت من نفسي، وحاولت أمسحهم بس كنتِ شوفتيهم خلاص.

قولتلها بهدوء المشكلة إن الرسائل ممكن تتمسح من الواتساب، لكن عمرها ما بتتمسح من قلب اللي قراها، وإنتِ يمكن تنسي بعد يومين إنك قولتي الكلام ده، لكن أنا كل ما هفتكره هفتكر إحساس اللحظة اللي حسيت فيها إن حد من أهلي اختار يوجعني في أكتر حاجة ربنا مأجلها عني.

فضلت تعيط، وأنا لأول مرة من وقت ما بدأت المكالمة حسيت إن صوتها فيه ندم حقيقي، لكن رغم كده كان جوايا إحساس غريب بيقولي إن في كلام مهما اتقال بعده آسف، بيفضل أثره موجود، لأن في جروح بتخف، وفي جروح بتفضل تسيب علامة عمرها ما تروح.

عدت الأيام، وكل واحد رجع لحياته، وهي فعلًا اعتذرت أكتر من مرة، وأنا سامحتها من قلبي، لأني مؤمنة إن التسامح راحة لصاحبه قبل أي حد، لكن في نفس الوقت في كلمات مهما سامحت صاحبها عمرها ما بتتمحي من الذاكرة، وكل ما كنت أفتكر اللي حصل كنت أقول لنفسي إن ربنا شايف، وإن محدش بيكسر قلب حد إلا وربنا قادر يجبر قلبه في الوقت اللي يشوفه مناسب.

عدى حوالي سبع شهور، وفي يوم صحيت الصبح حاسة بتعب غريب، كنت فاكرة إنه إرهاق عادي، لكن جوزي أصر إني أروح للدكتورة، ولما دخلت وكشفت وعملت التحاليل المطلوبة، فضلت قاعدة قدامها وأنا مستنية تقول أي حاجة، لحد ما ابتسمت وقالتلي مبروك يا مدام، إنتِ حامل.

فضلت باصة لها كذا ثانية، وحسيت إن الكلمة أكبر من إن عقلي يستوعبها، وقولت لها وأنا دموعي نزلت من غير ما أحس حضرتك متأكدة؟

ابتسمت وقالت الحمد لله، متأكدة، وربنا يتمملك على خير.

أول شخص كلمته كان جوزي، أول ما رد قولتله وأنا بعيط إنت هتبقى بابا.

سكت ثواني، وبعدها سمعته بيعيط هو كمان، وقاللي الحمد لله... الحمد لله يا رب، ربنا عوض صبرنا خير.

لما رجعت البيت، حضنت حماتي، وكانت بتعيط وهي بتقول شوفتي... كنت بقولك دايمًا إن ربنا كريم، وربنا لو أخر حاجة، بيكون بيجهزلك الأحسن.

بعد كام يوم، كان عندنا عزومة عائلية، وكانت سلفتي موجودة، أول ما دخلت وسلمت عليا، بصتلي وقالت إنتِ وشك منور بطريقة غريبة، في حاجة؟

ابتسمت، وبصيت لجوزي، وهو ابتسم هو كمان، وقولت بهدوء الحمد لله... أنا حامل.

اتجمدت مكانها، وبعدين ابتسمت وهي بتقولي ألف مبروك، ربنا يتمملك على خير.

شكرتها، لكن وأنا ببص في عينيها افتكرت الرسالة اللي كانت باعتاها من شهور، وافتكرت الجملة اللي فضلت توجعني ليالي طويلة، ووقتها حسيت إن ربنا رد عليا من غير ما أتكلم، ومن غير ما أعاتب، ومن غير ما أنتقم.

لما رجعت البيت بالليل، فتحت الواتساب، ولقيت رسالة منها.

أنا عارفة إن يمكن عمرك ما تنسي اللي قولتهولك، لكن والله فرحتلك من قلبي، وربنا شاهد إني كل ما أشوفك بدعيلك إنه يتمملك حملك على خير، ويسامحني على كل كلمة جرحتك بيها.

قريت الرسالة أكتر من مرة، وبعدين رديت عليها.

أنا سامحتك من زمان، لأني كنت واثقة إن ربنا أعدل من أي حد، وإن اللي عند ربنا عمره ما بيضيع، ويمكن أكتر حاجة اتعلمتها من اللي حصل إن محدش يعاير حد بحاجة ربنا وحده اللي يملكها، لأن العوض لما بييجي من عند ربنا، بييجي بطريقة تخلي الإنسان ينسى كل وجع عاشه.

قفلت الموبايل، وحطيت إيدي على بطني، وابتسمت لأول مرة من شهور ابتسامة طالعة من قلبي، لأني فهمت إن تأخير العطاء عمره ما كان حرمان، وإن ربنا إذا أراد أن يجبر خاطر عبد، جبره بطريقة تعجز الكلمات عن وصفها.

وحشتوني اوي والله بقالي كتير اوي مش بكتب ف عذرا لو البارت فيه اي غلط حقكم عليا والله وبحبكم جدا بجد ورجاء من كل قلبي لو عجبكم الاسكربت اكتبولي كومنت حلو لعل وعسى اقدر ارجع زي الاول واكتب كل يوم تاني

روايتي "أهداني ضحايا" متاحة بالتوقيع من خلالي على الرقم ده 01065637991 الي هيتواصل معايا يتواصل عشان هيطلب الكتاب وبالمناسبة دي سعر الكتاب 150 "غير الشحن"  للتواصل والحجز على واتساب فقط مش فون محدش يرن فون عشان مبردش على حد 
وكمان تقدروا تطلبوها من خلال بيدج الدار
دار مدينة الأدباء

#تمتت
#كلام_مدمر
#حكاوي_كاتبة 
#حور_حمدان

تم نسخ الرابط