حكايه بلوجر لشهيرة عبد الحميد
مصطفى مأنكرش، بل فضل يبكي ويقولها أن الفلوس أغرته وحاول يسعدها ويكون مبلغ كبير في أسرع وقت علشان يرجع لها من الغربة وميفضلش طول عمره بعيد عنها.
وبعد ساعات من الترجي قدر يقنع سعاد أنه من النهاردة هيتوب ومش هينزل الشغل ده تاني مهما حصل واستكفى بالفلوس ال جمعها وهينزل مصر يعيش معاها زي أي زوج بيعافر في شغل حلال.
سعاد كانت بتفكر بقلبها اكتر، وسامحته لأنه قرر يتوب ويكفي أنه كان صريح وهينزل يعيش قصاد عينها، وقالت في نفسها هتعتبر أن ال فات مجرد مطب في حياتهم لازم يخرجوا منه ماسكين أيدين بعض، أما هاجر فلها حرية الاختيار في الطلاق لأن زواجها من حسين مش مبني على حب.
اتكلمت مع مصطفى في موضوع الشاب زياد ال قتىل أمه، ودعمها في تقديم البلاغ.. وفعلًا تاني يوم اتشجعت اكتر ونزلت لقسم الشرطة علشان تبلغ، لكن ال معملتش حسابه أنها تلاقي واحد منهم بيراقبها من بعيد، أول ما لمحته غيرت طريقها كأنها بتتسوق عادي ورجعت على البيت.
محاصرة من كل إتجاه
لا قادرة تبلغ
ولا قادرة تسكت
فضلت متابعة القضية من خلال السوشيال ميديا والكل بيلعن ويشتم في الأب الهارب من جريمته ضد زوجته، وزياد كل يوم بيظهر بفيديو جديد يبكي فيه ويطالب بحق أمه المغدور بيها.
لدرجة أن صفحته كبرت وبقا عليها ريتش عالي والكل متابع القضية من خلاله ومتعاطفين وياه، اتمنت سعاد لو كان معاها أي دليل تفضحه بيه قصاد الكل.
فات أسبوع ونزل مصطفى من السفر، وقتها اطمنت سعاد بوجوده وقالتله يروح معاها يقدموا بلاغ، لكن مصطفى كان له رأي تاني وقتها.
قالها طالما شهادتك في قسم الشرطة مبنية على مجرد رؤية بدون دليل، فاحنا محتاجين الدليل ال نتكلم بيه، خليني أراقب بنفسي حياة الشاب زياد ده وأعرف تحركاته يمكن أوصل لشيء يفيد القضية.
مصطفى كان بيحاول يثبت بكل الطرق لسعاد أنه اتغير ومش هيقبل الحرام مهما حصل حتى لو كان التمن حياته، وقضية زياد وأمه كانت أول شيء يثبت من خلاله أنه رجع مصطفى حبيبها القديم بتاع زمان.
يومين وشافت سعاد خبر جديد بعنوان الأب الهارب يقوم بقتىل إبنه الأكبر إسلام، وفيديو جديد لزياد منهار على صفحته الشخصية وبيطالب بحق أمه وأخوه وبيقول أبويا اتجنن خلاص.. قرر يخلص علينا كلنا والدور عليا.. حد يلحقني.
لوهلة سعاد بدأت تصدقه، وتحس أن في حاجة غلط بتحصل!
معقول الشاب ده قادر يمثل بالبراعة دي!
وليه كل ده؟ هل عايز يتشهر ولا طمعان في ورث.
مصطفى رجع لها في نهاية اليوم بخبر ولا في الخيال، قالها أنا تتبعت الواد زياد وأخوه اسلام وكان معاهم شابين تانين، دخلوا بيت مهجور في منطقة بعيدة وسمعت صوتهم عالي في الغالب اختلفوا سوا، لأني سمعت زياد بيقوله دلوقتي بقا ابوك وقلبك حنين عليه، كان فيه أصوات زعيق كتير انتهت بتكسير وتحديف طوب تقريبا لحد ما شوفتهم خارجين من البيت ده لفين حد في سجادة ورموه في نفس الصرف ال ماتت فيه الأم
شافت سعاد الفيديو وعيونها مش مصدقة مدى الجبروت والقسوة ال وصلها الشخص ده!
طلبت من مصطفى أنهم يروحوا البيت المهجور في وقت متأخر يتأكدوا من وجود الأب أولًا قبل البلاغ، وبالفعل على حوالي الساعة أربعة الفجر اتحركوا وكانوا قصاد البيت.
دخلت سعاد وجوزها حذرين من وجود أي شخص، لكن المكان كان فارغ بشكل تام إلا من بعض القطط والكلاب.
اتفاجئت سعاد بوجود الأب نايم على مرتبة في الأرض وحواليه شوية زبالة، وهدومه متقطعة
بس الغريب وال لفت نظرها أكتر أن الأب مش مُقيد ولا متكتف بسلاسل، يعني قادر على الهرب ومع ذلك ثابت في مكانه.
أول ما حس الاب بوجود أغراب في المكان، نادى بصوت عالي يا زيااااد.. زياااااد
مصطفى وسعاد خافوا يشوفهم زياد، وقربت منه سعاد وهي بتقوله أهدى يا حج أنا جاية اساعدك .. أنا عارفة انك مقتلتش مراتك ولا ابنك اسلام
حاولت تقومه من مكانه وتسانده هي ومصطفى لكنه رفض بإصرار وهو بينادي على زياد باستمرار، وقتها مصطفى انفعل وهو بيقوله أنت بتستنجد بال قتىل مراتك وابنك من ال بيساعدوك! فين عقلك راح فين
رد الراجل وهو دموعه بتسيل على تجاعيد وشه وقاله لو كان عندي عقل ماكنتش ظلمت ولا افتريت .. زياد مش مجرم.. أنا المجرم.. أجرمت لما كلت حق أخويا ومات بقهرته وربيت عيالي بالمال الحرام.. أجرمت لما ربيتهم على الضرب والقسوة وال كان يفكر ينزل دمعه أدهسه برجلي.. أنا ال ربيت شابين قلوبهم من حجر علشان كده مش مستغرب قساوتهم.. اسلام كان طالع لامه قلبه حنين.. متحملش يشوفني مذلول، أمه ماتت علشان سكتت على جبروتي ومعترضتش، وهو مات علشان أعترض على جبروت أخوه.. زياد مش مجرم.. زياد صخرة صنعتها بأيدي وداست على الكل دلوقتي.. محدش يأذيه كفاية ال شافه مني.. كفاية خلوه ينتقم لكل حد دوست عليه وأولهم أخواتي ال عيشت واكل حقهم وفاكر أن فلوس الحرام هتربيلي رجالة اتحامى فيهم.
سعاد ومصطفى مقدروش يكملوا كلامه، سابوه وخرجوا في حالة من الذهول، اتجهوا لقسم الشرطة وبلغوا عن كل شيء حصل، وتم القبض على الأب والإبن والسوشيال فضلت تتكلم وتتعارض في الآراء كالعادة.
ومن القضية العجيبة دي، خرجت سعاد بدرس لأول مرة تدركه، لما قررت تتصالح مع مصطفى وتنسى ال فات اشترطت عليه أن كل فلوسه الحرام متدخلش البيت بأي شكل، ويرجع للصفر ويحاول في شغل حلال.
لكن المبلغ ال كان مع مصطفى وقتها ماكنش من السهل أنه يضحي بيه ورفض شرطها، وهنا قررت تنفصل عنه لأنها ببساطة فهمت أن إبن الحرام هو ال بيتربى على فلوس حرام، ومفيش بيت دخله الحرام إلا وهلك.
حكاية في السريع، أتمنى تنال إعجابكم
حكاية_سعاد
شهيرة_عبدالحميد