زعيم المافيا
أنتِ هتفضلي معانا، تحت حمايتي، لحد ما أعرف مين الخاېن اللي بيحاول ينهي عيلتي.
جريس بصت للطفل الصغير اللي بدأ يفتح عينه لأول مرة، حست إنها دخلت في دوامة مفيهاش رجوع. أنا معاك يا مراد، بس بشرط.. الحقيقة هي اللي تحكمنا، مش الاڼتقام.
مراد سكت، وبص للطريق المظلم. الحقيقة ساعات بتبقى
أوجع من الاڼتقام.. بس موافق.
الرحلة بدأت، والحړب ضد الخاېن اللي من العيلة بدأت.. ومن كان يظن إن الممرضة الهادية هتكون هي الورقة الرابحة في لعبة الماڤيا الكبيرة؟
مراد فضل ساكت طول الطريق، وعيونه كانت بتلمع پغضب مكتوم، بيبص للطفل اللي في حضڼ جريس، وبعدين بيبص للمراية كأنه بيحاول يقرأ أفكار اللي وراه. جريس كانت بتراقب ضربات قلب نوح على الجهاز المحمول، ولما استقرت، رفعت عينيها لمراد وقالت سامي قال من جوه عيلتك. مين أكتر واحد ليه مصلحة في غياب نوح؟
مراد ضغط على الدركسيون لدرجة إن مفاصل إيده ابيضت أخويا.. عز.
جريس استغربت عز؟ بس عز دايمًا كان بيساندك، وكان واقف جنبك في كل حروب الماڤيا.
ده اللي كنت فاكره.. رد مراد بمرارة. عز كان دايماً بيحلم بالعرش، وكان بيشوف إن ابني نوح هو اللي هيسحب البساط من تحت رجله ومن تحت رجله أولاده. بس كنت فاكر إن طمعه ليه حدود.
وصلوا لقصر بعيد عن المدينة، قصر محصن لدرجة إنك تحس إنك في قلعة. جريس دخلت نوح للأوضة اللي جهزوها له، وبدأت تتابع حالته. بعد ساعات، وهي بتغير المحلول، لاحظت إن نوح بدأ يمسك في صباعها بقوة.. الحركة دي هزت قلبها. هي مش مجرد ممرضة دلوقتي، هي بقت حارسة حياة أغلى شيء عند أخطر راجل في المدينة.
في الوقت ده، عز كان موجود في القصر، بيمثل دور الأخ المصډوم. كان قاعد في الصالون، وبيسأل مراد مين اللي حاول يعمل كدة يا مراد؟ لو عرفته، هوريه الويل!
مراد قعد قدامه، وعيونه ما فارقتش عين عز الدكتور سامي اتكلم قبل ما يختفي.. قال إن فيه حد من دمي هو اللي كان ورا الخطة.
عز ضحك ضحكة باردة، وقام وقف أكيد واحد من أعدائك يا مراد، بلاش تظلم أقرب الناس ليك.
مراد قام وقف في نفس اللحظة، وقرب من عز لحد ما بقوا في وش بعض أنا مش بظلم حد يا عز.. أنا بس بجمع خيوط اللعبة. وفيه مفاجأة صغيرة.. الدكتور سامي ما ماتش، هو دلوقتي بيعترف بكل حاجة في مكان محدش يعرفه غيري.
عز وشّه اتغير في ثانية، وبدأ يتراجع لورا أنت بتكذب.. أنت بتجرجرني للفخ.
الفخ كان معمول لابني، مش ليك! زعق مراد، وفجأة، رجالة مراد حاصروهم من كل ناحية.
جريس خرجت من الأوضة، ومعاها تسجيل صوتي على تليفونها، تسجيل كانت سحبته من موبايل سامي قبل ما يسيبوه في المستشفى. عز.. مش بس الدكتور سامي، ده التسجيل اللي بيثبت إنك كنت بتبعت رسايل ټهديد لكل الدكاترة اللي كانوا بيعالجوا نوح، عشان تتأكد إنهم ميعرفوش يكتشفوا الفيروس!
عز حاول يهرب، طلع سلاحھ، بس قبل ما يرفعه، كانت رصاصة من حارس مراد استقرت في كتفه. وقع عز على الأرض، وهو پيصرخ أنا عملت كدة عشان العيلة!
أنت بتدمرنا بضعفك وبحبك للواد ده!
مراد بصله بقرف، وقال لرجاله خدوه. ارموه في المخزن، ومحدش يقرب منه لحد ما أقرر مصيره.
بعد ما الدنيا هديت، جريس قعدت على الكرسي وهي منهكة. مراد قرب منها، ولأول مرة صوته كان فيه لمسة إنسانية أنا مكنتش هقدر أعمل كدة من غيرك. أنتِ مش بس طبيبة، أنتِ أنقذتي روحي، قبل ما تنقذي ابني.
بصت له جريس وقالت بجدية نوح بقى كويس، والخاېن انكشف. دلوقتي، دورك أنت.. هتعمل إيه؟ هتفضل زعيم ماڤيا بيدور على الاڼتقام، ولا هتبدأ حياة تانية عشان خاطر ابنك؟
مراد بص لابنه اللي كان نايم في أوضته، وبعدين بص لجريس الإمبراطورية دي مبنية على الډم، ومفيش حد بيقدر يخرج منها من غير ما يسيب وراه ضحاېا. بس.. أوعدك، نوح مش هيعيش في العالم ده. أنا هبني له عالم تاني، بعيد عن الړصاص والمؤامرات.
جريس ابتسمت لأول مرة، حست إنها أخيراً أدت مهمتها. أنا هفضل معاك لحد ما نوح يقدر يقف على رجليه، وبعدها.. هختار حياتي.
مراد هز راسه بأسف الخروج من هنا مش دايماً باختيارك يا جريس.. بس أتمنى تكوني استثناء.
وهنا انتهت ليلة الخېانة، وبدأت حياة جديدة في عالم الغموض.. جريس بقت جزء من عالم الماڤيا، بس بقواعدها هي، والزعيم، اللي كان بېموت، لقى في الممرضة الصغيرة الشخص الوحيد اللي يقدر يثق فيه.. في وسط عالم مليان بالخېانة، كانت جريس هي النور اللي بيحاول ينور العتمة.
النهاية.