حكاوى حور حمدان
اي القرف دا يا نسب يقرف بقا تعزمونا في بيتكم عشان تهينونا بالشكل دا
وقفت مصدومة، مش فاهمة هي بتتكلم كده ليه ولا على إيه…
ثواني وعدّت، ولقيت رسالة تانية نازلة بسرعة:
لدرجة اننا عشان منقبلش ناكل من العك دا ونقول هناكل بطاطس بس وانتم مفيش عندكم دم تسيبونا نكمل اكل بالبطاطس بس.!
حسيت الدم ضرب في دماغي، وافتكرت كل حاجة عملتها في العزومة…
ولسه بحاول أستوعب، لقيت التالتة وصلت:
توبة ما ندخل بيتكم تاني دا قرف بجد
هنا أعصابي سابت مني، مسكت الموبايل ورديت فورًا:
اي طريقة الكلام دي يا مهزقة انتي احنا غلطانين اصلا اننا عاملناكم كانكم مننا ومن اهل البيت
لسه ماسكة الموبايل ومتنرفزة… فجأة باب الأوضة اتفتح بعنف…
أخويا دخل وهو وشه كله عصبية، وصوته عالي:
"إيه اللي انتي كتباه دا؟!"
بصيتله باستغراب:
"في إيه؟!"
قرب مني أكتر وقال بعصبية:
"سارة كلمتني حالًا وبتعيط، وبتقول إنك شتمتيها!"
حسيت الدم غلي جوايا أكتر، وقولتله وأنا مش مصدقة:
"أنا شتمتها؟! طب ما تشوف هي قالت إيه الأول!"
زعق فيا أكتر وقال:
"حتى لو! مينفعش تنزلي لمستواها كده! دي خطيبتي!"
الكلمة دي خبطت فيا جامد… وسكت لحظة أبصله بوجع وغضب في نفس الوقت…
وقولتله بنبرة حادة:
"لا ينفع… لما تيجي تغلط فينا وفي بيتنا وفي أكلنا، أرد عليها وأدافع عن نفسي… ولا أسيبها تدوس علينا؟!"
سكت شوية، واضح إنه محتار…
بس فجأة الموبايل بتاعه رن…
بص فيه… وقال:
"سارة…"
وبصلي نظرة غريبة وقال:
"هفتح الاسبيكر… وخلينا نسمع الحقيقة بقا
وقفنا كلنا في الأوضة، التوتر مالي المكان، وأخويا فاتح الاسبيكر وهو باصصلي بنظرة فيها تحدي واستغراب في نفس الوقت…
المكالمة اتفتحت، وصوتها جه وهي بتعيط:
"أنا مش عارفة أقولك إيه يا محمد… هي شتمتني بألفاظ وحشة جدًا ومهزأتني قدام نفسها!"
بصيت للموبايل بصدمة، وقولت وانا مش مصدقة:
"أنا؟!"
أخويا رفع إيده يسكتني، وهو مركز معاها:
"كمّلي يا سارة…"
هي كملت بسرعة وهي بتعيط أكتر:
"أنا والله كنت قاعدة محترمة، بس الأكل كان تقيل عليا ومقدرتش آكل، وهي قامت تهينني وتقول كلام جارح قدام الكل!"
حسيت إني خلاص هانفجر، وقولت بعصبية:
"ده كذب! ده كله كذب!"
أخويا بصلي بحدة وقال:
"اسكتي دلوقتي!"
رجعت بصيتله بصدمة، وقلبي واجعني من طريقة كلامه معايا…
وفي اللحظة دي، الكلمة اللي كسرتني جت منها:
"وهي قالتلي بالحرف إنها غلطانة إنها عاملتنا كأننا من أهل البيت، ووصفتنا بألفاظ وحشة جدًا…"
سكتت ثواني، وكأنها مستنية رد منه…
أخويا بصلها وقال بهدوء غريب:
"انتي متأكدة من كلامك دا؟"
ردت بسرعة:
"أيوة طبعًا!"
سكت لحظة… وبعدين لفلي وهو ماسك الموبايل وقال:
"طب اسمعي انتي بقى…"
قلب المكالمة ووصل الصوت عندي أنا…
قرب مني وقال:
"اتكلمي… واحكي اللي حصل زي ما هو…"
وقفت لحظة، وبصيت للموبايل وبعدين له، وقلت بهدوء بس فيه نار:
"أنا عملت عزومة زي أي بيت محترم… تعبت في الأكل والترتيب… وهي أول ما مشيت بعتتلي رسائل كلها إهانة وقلة أدب، شتمت الأكل والبيت وقالت إنه قرف… وأنا رديت عليها زي ما أي حد بيتعرض للإهانة بيرد…"
سكتت لحظة، وبعدين كملت:
"لو دا اسمه غلط… يبقى الغلط بدأ من عندها مش مني…"
المكان سكت تمامًا…
وأخويا بص في الأرض، ماسك الموبايل، ومفيش كلمة طالعة منه…
وفجأة… سارة اتكلمت بصوت أهدى:
"بس أنا…"
قاطعها أخويا لأول مرة بنبرة مختلفة:
"خلاص يا سارة… أنا سمعت كل حاجة…"
وسكت ثواني… وبعدين قال جملة خلت قلبي يدق بسرعة:
"واضح إن في حاجة مش مظبوطة هنا…"
سارة سكتت ثواني على الطرف التاني، وبعدها قالت بصوت أوطى وفيه توتر:
"أنا… أنا ماكنتش أقصد كل اللي اتقال… بس الأكل كان تقيل عليا ومش مرتاحة، وكنت متعصبة شوية…"
بصيت للموبايل بصدمة، حسيت إن كل الكلام اللي اتقال بيبدأ ينهار قدامي واحد واحد…
أخويا خد نفس طويل، وبصلي وبعدين قال بهدوء لأول مرة:
"حتى لو متعصبة… مفيش حد يتكلم بالشكل ده عن بيت حد ضافه"
سكتت سارة… ومردتش
الهدوء كان تقيل لدرجة إننا كنا سامعين نفسنا
أخويا قفل الاسبيكر، وبصلي شوية من غير ما يتكلم، وبعدها قال:
"أنا آسف على طريقتي… بس الموضوع كان واخد شكل تاني في دماغي"
سكت لحظة وبعدين كمل وهو باصص في الأرض:
"بس كده مينفعش يتكمل بنفس الشكل ده…"
بصيتله، وكنت لسه متضايقة، بس في نفس الوقت تعبت من الخناقة كلها، وقلت بهدوء:
"أنا كل اللي كنت عايزاه إن حقي ما يضيعش…"
هز راسه وقال:
"وحقك مش هيضيع… بس كرامة بيتنا أهم من أي حاجة"
وفي اللحظة دي، التليفون رن تاني… اسم سارة ظهر…
بصلي وبعدين بص للموبايل… وسكت ثواني…
وبعدين قال:
"مش هرد… الموضوع خلص بنسبالي كدا ومش هكمل فيه
قفل التليفون وحطه على الترابيزة، وقال بهدوء حاسم:
"كل واحد يغلط يتعلم… بس مفيش إهانة تاني لحد"
وبصلي وقال بنبرة أهدى:
"وانتي كمان… كان ممكن الموضوع يتحل من غير عصبية زيادة"
هزيت راسي بسكت… ومردتش
الجو هدى فجأة… كأن العاصفة خلصت مرة واحدة
وخرج أخويا من الأوضة بهدوء…
فضلت واقفة مكاني شوية، بصّة للموبايل… وبعدين لنفسي…
وعرفت إن اللي حصل كله… كان ممكن يتصلح من الأول بكلمة أحسن… بدل ما يكبر بالشكل ده
وحشتوني اوي اوي اوي اووووي يا اعسل سكاكر في العالم
ترا اي التفاعل الي يحزن دا بجد الاكونت واقع وقعة يحزني
المهم يعني عايزة كومنتات كتيرة عسل زيكم كدا عشان بجد بجد بتفرحني ومن كل قلبي بحبكم اووووي
روايتي "أهداني ضحايا" متاحة بالتوقيع من خلالي
تمتت
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان