سحر العيون حكاوي كاتبة حور حمدان

لمحة نيوز

كنت قاعدة في البلكونة ماسكة الدبلة اللي لبسهالي كريم يوم الخطوبة وسرحت فيها. فجأة وصلتني رسالة من هادي 
هنسيب العالم كله ونروح مكان بعيد خالص عن البشر.
قلبي وقف للحظة بعيد إزاي! كنت هرد عليه لكن مكالمة من كريم قطعت تفكيري. استنيت لحد ما خلصت وسبت التليفون من غير ما أرد. فضلت أبص للقمر وسرحت افتكرت إزاي عرفت هادي وإزاي غير حياتي كلها
كنت متخانقة مع كريم وزعلانة جدا. رحت أقف قدام البحر المكان الوحيد اللي كنت بحبه وبلقى فيه راحتي. كنت قاعدة بتفرج على الموج لحد ما سمعت صوت ورايا بيقول 
مش غلط إنك تقعدي لوحدك في وقت زي دا.
بصيت ورايا بسرعة لقيت حد واقف مش بعيد عني. طويل وسيم بس مش وسامة طبيعية لا جماله كان حاجة تانية. لكن اللي شدني بجد كانت عيونه
يا الله على عيونه!
لونها غريب عسلي متوهج بحمرة خفيفة كان شكلها مريب ومبهر في نفس الوقت. حسيت إني متسمرة مكاني مش قادرة أبعد عيني عنه كأنها سحبتني ليه.
حمحم وقال بصوت هادي 
اسمك إيه برغم إني عارف بس قولي.
اتلخبطت لحظة بس رديت 
هند وأنت
ابتسم وقال 
أنا هادي. بس قوليلي إزاي خطيبك سايبك تقفي هنا لوحدك مش خايفة
كلمته الأخيرة صحتني واستغربت 
عرفت إزاي إني مخطوبة
ابتسم ابتسامة باردة وشاور على الدبلة في إيدي 
من دي.
بصيت لدبلتي بسرعة وحسيت بتوتر غريب. كان مفروض أقفل الحوار وأمشي لكني فضلت واقفة كأن رجلي مش راضية تتحرك.
قال بهدوء 
تحبي أوصلك
كنت هرفض لكن معرفش ليه لقيت نفسي بمشي معاه. اديته العنوان وقعدنا في صمت طول الطريق. لما وصلنا تحت بيتي سألني 
ممكن رقمك
كان المفروض أقول لا لكن زي كل حاجة مع هادي لقيت نفسي بوافق.
ومن هنا كل حاجة اتغيرت.
بقينا نتكلم كل يوم وبقينا نتقابل بليل. بعدت عن كريم بعدت عن صحابي حتى بعدت عن البحر اللي كنت بحبه. كل حاجة كانت غصب عني 
رجعت للواقع على صوت رنة موبايلي. بصيت لقيته كريم بيتصل.
رديت بملل 
أيوة يا كريم خير
خير مالك يا هند بقالي 3 أسابيع معرفش عنك حاجة! لا بشوفك ولا بتردي غير بالعافية. إيه اللي حصل
بلعت ريقي وقلت 
معلش يا كريم أنا بس مرهقة شوية
حسيت بصوته بيتغير وقال بقلق 
هند أنا بحبك. لو في حاجة مضايقاكي قوليلي عشان أساعدك.
كان المفروض أحكيله كنت هموت وأقول له. بس فجأة الموبايل فصل!
اتوترت بصيت على البطارية كانت 80 إزاي يفصل فجأة! حطيت الموبايل في الشاحن لكن مكنش بيفتح. حسيت بخوف غريب قلبي كان بيدق بسرعة.
حاولت أهدى ونمت 
صحيت تاني يوم على صوت خبط على الباب!
رحت أشوف مين لقيته هادي.
بصيت له بصدمة لقيته واقف مبتسم لكن نظرته كانت مخيفة. قال بهدوء 
رنيت عليكي كذا مرة يلا اجهزي عشان نروح المصيف.
بلعت ريقي وقلت وأنا بلف وشي 
مش عايزة أروح يا هادي.
في ثانية كان واقف قصادي! مشيت خطوة لورا برعب كان شكله غريب مش نفس الشخص اللي قابلته. عيونه اللي كنت فاكرة إنها جميلة بقت مرعبة بقت حمرا تماما كأنها مش عيون بني آدم.
صوته اتغير كان حاد ومرعب وهو بيقول 
مش بمزاجك إنتي ليا فاهمة! وهتيجي معايا.
رجعت كذا خطوة بخوف بس هو كان أسرع. في لحظة كان قدامي بصلي بغضب
وبعدين فجأة صوته هدى وقال بابتسامة باردة 
حبيبتي ادخلي البسي يلا.
هزيت راسي من غير ما أحس ودخلت الأوضة وقفلت الباب علي. كنت بترعش قربت من الموبايل بسرعة كنت هطلب كريم ييجي ينقذني بس
للحظة لقيت قدامي أبشع منظر شفته في حياتي.
يتبع
سحر_العيون
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان

تم نسخ الرابط