جوزى طلقنى لامانى السيد
جوزى طلقنى غيابى واختفى وسابلى طفلين اربيهم وقررت وقتها أعمل مشروع من بيتى
كنت بعمل اكل وابيعه بس كنت بعمل بالطلب وبدأت اتعرف وكان مكسبى يا دوب بيكفى اكل وشرب للاولاد
فى مره لقيت واحده بتكلمنى وطلبت منى اكل لعزومه وقتها فرحت واخدت طلبها وقالتلى عايزاها بعد يومين و كانت وفعلاً جهزت اكل العزومه وسبت الولاد مع ماما واروحت اوصلها
وصلت البيت الشغاله فتحتلى الباب وطلبت منى ادخل الاكل المطبخ وفعلاً بقيت انقل الاكل وادخله المطبخ وصاحبه العزومه جاتلى وطلبت منى ارص الاكل فى اطباق واجهزه بنفسى عشان يبقى شكل الاكل حلو
وقتها كنت بسمع كلامها لحد ما تحاسبنى عشان ارجع لاولادى ومعايا فلوس
جهزت كل حاجه ونقلتها على السفره وكانوا الضيوف موجودين بس فى وسط الزحمه لفت نظرى صوت زى صوت طليقى
دورت بعينى لقيته هو
واقف جمب الست صاحبه العزومه وحاضنها من وسطها وبيهمس فر ودنها وهى بتضحك بصيت لشكلها ولبسها اللى من اغلى الماركات والالماظ فى اديها وهو واقف جمبها لابس بدله
وقتها لقيت ضربات قلبى عليت غصب عنى سألت الخدامه اللى كانت بتساعدنى
هو ده جوزها
ردت الشغاله بمنتهى العفويه
أه جوزها ده رجل أعمال بدأ من الصفر واللى اعرفه انها كانت السكرتيره بتاعته عارفه لو شوفتيها اول ما اشتغلت هنا كان شكلها عامل ازاى ودلوقتي ازاى مش هتصدقى
فضلت بصاله والدموع اتملت فى عينى بقى هو ده اللى ضحيت بشبابى عليه دى جزاتى يرمينى بعيالى مش لاقيين اللقمه وهو هنا بيعمل عزايم سايب ولاده وبيجرى ورا واحده تانيه خدته على الجاهز
افتكرت وقتها دهبى اللى اخده منى بحجه انه عايز يفتح مشروع وبعد ما اخده اختفى
هو ده الدهب الى حلف يعوضنى بيه راح يجيبه بس الماظ لواحده تانيه
دخلت المطبخ ووووو
ياترى هتعمل ايه
الكاتبه_امانى_سيد
دخلت المطبخ وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. إيدي كانت بترتعش، لكن حاولت أتماسك. مش وقته أعمل مشكلة تضيع تعبي وفلوسي. ولادي أولى بكل جنيه.
كنت برص آخر طبق، لكن ودني كانت مع كل كلمة بتتقال في الصالون.
سمعته بيضحك... نفس الضحكة اللي كنت زمان أستنى أسمعها بعد يوم شغل طويل. دلوقتي بقت بتوجعني أكتر من أي كلمة.
وفجأة سمعت صاحبة البيت بتقول له وهي بتضحك أنا لولاك مكنتش وصلت لكل ده.
رد عليها بثقة وإنتِ كمان وقفتي جنبي في أصعب وقت.
الكلام وقع على قلبي زي الحجر. أصعب وقت؟! هو أصعب وقت كان وأنا ببيع دهبي عشان أحقق له حلمه، ولا بعد ما سابني أنا وولاده واختفى؟
كنت همشي، لكن الشغالة دخلت المطبخ بسرعة وقالت استني... الهانم بتقولك متمشيش دلوقتي، يمكن تحتاجك في تقديم الحلو.
غصب عني وافقت. الفلوس اللي هقبضها كانت تساوي مصروف البيت كام يوم، ومقدرتش أرفض.
وأنا واقفة، لقيت باب المطبخ اتفتح.
التفت... واتجمدت في مكاني.
كان هو.
أول ما شافني، وشه اتسحب، واللون راح منه كأنه شاف شبح. فضل يبصلي ثواني من غير ما ينطق، وبعدين قال بصوت واطي مرتبك
إنتِ... بتعملي إيه هنا؟
بصيت له في عينه لأول مرة من سنين وقلت بهدوء برزق ولادي... الحاجة اللي إنت نسيتها.
قبل ما يرد، سمعنا صوت زوجته من برة بتنادي عليه حبيبي... اتأخرت ليه؟
اتوتر بشكل واضح، وبصلي نظرة كلها خوف، وكأنه خايف أقول كلمة واحدة تقلب الليلة كلها... لكن اللي شد انتباهي أكتر، إنه مد إيده بسرعة في جيب بدلته، وطلع ظرف أبيض، وحاول يدسه في جيبه الداخلي تاني أول ما حس إني شوفته.
الظرف كان مكتوب عليه بخط كبير
سري للغاية... لا يُفتح إلا بحضور الأستاذ سامح.
وقتها حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد راجل اتجوز بعد طلاق... وإن السر اللي في الظرف ده، ممكن يفسر سبب اختفائه كل السنين دي فضلت بصاله للحظات، وهو كان باصص حواليه بخوف، كأنه مستني في أي لحظة حد يدخل علينا.
قال بصوت منخفض اسمعيني... مش وقته.
ابتسمت بسخرية وقلت بعد السنين دي كلها لسه عندك كلام؟
وقبل ما يرد، دخلت الشغالة وهي شايلة صينية العصير.
أستاذ سامح... الهانم بتسأل عليك، الضيوف مستنيين.
اتنهد بسرعة وقال جاي.
وبصلي نظرة طويلة قبل ما يخرج، كأنه بيحاول يقول حاجة ومش قادر.
أنا كملت شغلي، لكن قلبي كان بيدق بعنف. كنت عايزة أمشي، آخد حقي وأرجع لأولادي، لكن فضولي كان بيشدني أعرف إيه اللي مخبيه.
بعد دقائق، صاحبة البيت دخلت المطبخ بنفسها.
ابتسمت وقالت الأكل تحفة... الضيوف كلهم بيسألوا مين اللي عمله.
شكرتها في هدوء، وهي مدت إيديها بالفلوس.
لكن قبل ما آخدها، قالت على فكرة... إحنا محتاجين حد يطبخلنا كل أسبوع، لو وافقتي هنتعامل مع بعض باستمرار.
فرحت من جوايا، لأن العرض ده كان هيغير حياتي أنا وولادي.
وأنا بحط الفلوس في شنطتي، وقع على الأرض ظرف صغير.
انحنيت آخده... لكن قبل ما ألمسه، لقيت سامح جه بسرعة وخطفه من قدامي.
قال بعصبية ده بتاعي.
الغريب إن الظرف كان مفتوح من طرفه، ولمحت ورقة جواه مكتوب فيها اسم ابني الكبير... آدم.
اتجمدت في مكاني.
رفعت عيني عليه وقلت اسم ابني بيعمل إيه في الورق اللي معاك؟
اتلخبط للحظة، وبعدها قال بسرعة إنتِ أكيد اتوهمتي.
لكن ملامحه كانت بتفضحه.
وفي نفس اللحظة، خرج صوت زوجته من الصالون وهي بتنادي سامح... المحامي وصل.
أول ما سمعت كلمة المحامي، حسيت إن فيه حاجة كبيرة بتتدبر... والأغرب إنها مرتبطة باسم ابني، مش بيا أنا وقفت مكاني، وعقلي